فهرس الكتاب
وقال تعالى { لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا } [النساء: 95 ] ففي هذه الآيات وأمثالها نجد أن التفاضل لا يكون بسبب لون الشخص أو جنسه وإنما من حيث إيمانه وكفره وطاعته ومعصيته ولهذا قال النبي صلى الله عليه سلم"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"رواه مسلم (1)
وقد يكون التفريق بين الناس بسبب ما يناسب كل جنس فكما إن الله فرق بين الذكر والأنثى في الخلقة وفضل بعضهم على بعض كما قال تعالى {ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى } [آل عمران: 36] وقوله { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } [النساء: 34 ]
(1) رواه مسلم في البر والصلة والآداب باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله 2564