فهرس الكتاب
مع أن القوانين الدولة تنص على (أن الأفراد أمام القانون سواء دون تمييز بينهم بسبب الأصل أو الجنس أو الدين أو اللغة أو المركز الاجتماعي في اكتساب الحقوق وممارستها والتحمل بالالتزامات وأدائها ) (1) كما تنص على ذلك أيضا مواثيق الأمم المتحدة كما في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في عام 1948م في مادته الثانية ( إن لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات ،.... دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء!!....) (2) وأظن أن الذي يعيش الواقع لن يجد عناء في اكتشاف مساواة الشعوب الإسلامية بغيرها في ظل حماية الدول الكبرى خاصة الشعب الفلسطيني فالأمم المتحدة - خاصة في الجانب السياسي - لا تفرق بين الفلسطيني والإسرائيلي !! كما تنص على ذلك المواثيق آنفة الذكر !!
وهذه المساواة المزعومة في القرارات الدولية ليست مطلقة بل لها ضوابط كما يقولون فقد جاء في إعلان حقوق الإنسان الصادر في 1789م المادة الأولى"يولد الأفراد ويعيشون أحرارا ومتساوون أمام القانون ولا يقوم التفاوت الاجتماعي إلا للمصلحة العامة"اهـ (3) وتحت هذه المصلحة تنتهك الحقوق والحريات وتظهر العنصرية بأبشع صورها .
(1) مبدأ المساواة في الإسلام د/ فؤاد عبدا لمنعم ص 17
(3) مبدأ المساواة في الاسلام ص 20