الصفحة 7 من 17

كثيرا ما يصور المفتونون بالحضارة الغربية أن المجتمع الغربي مجتمع مثالي وأخلاقي لا يحمل العنصرية ولا الكراهية للآخر ولكن الدراسات والإحصائيات واعترافات القوم تكذب هذه الإدعاءات يقول: أندرو شايير عن السود ( إنهم هنا في أمريكا يعيشون كأفراد غرباء وأجانب على أرض ولدوا وترعرعوا فيها ولا يعرفون سواها .. يمكننا النظر إلى أمريكا على إنها دولة تتكون من شعبين: البيض وهم الأغلبية المسيطرة والسود وهم الأقلية المضطهدة ) ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا ذكرت فيه أن شرطيا من أصل أفريقي وصل إلى رتبة كابتن في مدينة سنسناتي فاعترض بعض البيض على هذه الترقية مما جعل السلطات القضائية تتدخل للنظر في القضية ويقول نيسكون بأن المحاكم الأمريكية حاولت فرض حصص تمييزية على أساس العرق في القبول في الجامعات والتوظيف والترقية وتغاضت عن التمييز في إشغال الوظائف العامة والقطاع الخاص وإبرام العقود مع الحكومة مما جعل الجامعات وبعض الوظائف تقبل بالأقل كفاءة لتغطية الحصص الخاصة بالأعراق ويحاول مأمون فندي تفسير أصول هذه العنصرية بقوله ( إن الرجل الأبيض ينظر باحتقار للإنسان الأسود ويبرر عنفه تجاهه من خلال منظومة ثقافية التي معها كان يقتل البيض إخوانهم السود ويعلقونهم في الأشجار في حفل عنف جماعي وكانوا يرون ذلك لأنفسهم من خلال كتابهم المقدس فاللون الأسود بالنسبة للمسيحي الجنوبي هو لون الشيطان ) (1)

ويبرر مونتسكيو هذه العنصرية بقوله"إن الله - جلت قدرته - لأحكم من أن يضع روحا طيبا في جسم حالك السواد" (2)

(1) انظر الغرب من الداخل للدكتور مازن مطبقاني ص 72و74و 75

(2) مبدأ المساواة في الإسلام د/ فؤاد عبدا لمنعم احمد ص 231

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت