فهرس الكتاب
7 -"ومن ترك شيئًا عوضه الله خيرًا منه". فإبراهيم عندما اعتزل أباه وقومه وهجر أهله ودياره، ورحل إلى حيث يدعو ربه وحده لم يتركه الله وحيدًا؛ بل عوضه أهلًا خيرًا ممن ترك فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلًا جعلنا نبيًا.
-الحوار الثاني: بين الأب الصالح والأبن الطالح:
"حوار نوح عليه السلام مع ابنه في سورة هود"
(ونادى نوح ابنه وكان في معزل، يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين) .
قال"الابن": (سآوي إلى جبل يعصمني من الماء) .
قال"الأب": (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم) .
(وحال بينهما الموج فكان من المغرقين) .
فهذا حوار أسري بين الأب وابنه يعكس أدابًا آخرى من أدب الحوار الأسري:
1 -الرحمة في الخطاب:
فكما أن الصغير يؤمر بتوقير الكبير، فالكبير ايضًا ينبغي أن يرحم الصغير، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا".
وهكذا تجد خطاب نوح عليه السلام لابنه تفيض منه الرحمة والرأفة وهو يناديه بتلك الوشيجة"البنوة": (يابني اركب معنا) .
2 -حرص الأنبياء على تربية ودعوة أبنائهم: