فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 25

إن من أكبر المسؤوليات وأعظم الآمانات في أعناق الآباء تربية أبنائهم، ودعوتهم لكل خير ونهيهم عن كل شر. و هاهو نبي الله نوح عليه السلام يؤدي هذه الأمانة، ويقوم بهذه التبعة فينادي ابنه نداء المشفق ويحاوره حوار المخلص: يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. وسار على نهجه إبراهيم عليه السلام: (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) . .البقرة، الآية: 132. (واقتفى أثره يعقوب أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعدبون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق .. ) البقرة، الآية: 133. وها هو خاتمهم صلى الله عليه وسلم يقول لابنته مشفقًا ومحذرًا ومرشدًا:"يافاطمة، أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا".

فهل قام الآباء بهذه الأمانة؟ .. وهل اقتفوا هذه السنة التي تواتر عليها الأنبياء؟. . إن الذي ينظر إلى تلك الفئام الكثيرة من الشباب الضائع الذين يقضون ساعات ليلهم وزهرة أعمارهم في مشاهدة الأفلام الخليعة وسماع الأغاني الماجنة وأخذوا يلهثون خلف حثالات الشرق والغرب ويقلدونهم في تقليعاتهم .. إن الذي ينظر إلى هذا الغشاء يدرك مدى تفريط الآباء في واجباتهم تجاه أبنائهم، ويحس بمقدار تضييع الأمهات لأماناتهن ومسؤولياتهن .. وإنهم لمسؤولون ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".

-الحوار الثالث والرابع: بين الزوج وزوجته، وبين الأب وابنته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت