فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 25

فعلى المؤمن أن يحذر صحبة السوء، ويحذر أهله؛ بل ويمنعهم من صحبة من لا خلاق له.

ثالثًا: قوله"فصخبت على امرأتي فراجعتني، فأنكرت أن تراجعني قالت: ولم تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه".

وجود المشكلات الأسرية أمر طبيعي لم يسلم منه أحد حتى أفضل القرون مع تفاوت هذه المشكلات في الحجم والتأثير والنوع.

رابعًا: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ بسيرة قومه في شدة الوطأة على النساء وعدم فتح الباب لهن بالمراجعة؛ بل عليه الصلاة والسلام فتح لهن الباب ليدلين بآرائهن ويدافعن عن أنفسهن ويفصحن عما في صدورهن، وهذا من رحمته عليه أفضل الصلاة والسلام .. كيف لا وقد قال"استوصوا بالنساء خيرًا", وقال:"خيركم خيركم لأهله".

خامسًا: الهجر بين الزوجين"إن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل".

(أ) ينبغي أن لا يكون الهجر مجحفًا؛ بل بالقدر المشروع. ويكون لسان حال الزوج حين هجره زوجته، قول القائل:

إني لأمنحك الصدود وإنني

قسمًا إليك مع الصدود لأميل

(ب) قال عليه أفضل الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها:"إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى، قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت علي غضبى قلت: لا ورب إبراهيم، فقالت عائشة: أجل، والله يارسول الله ما أهجر إلا اسمك". وهكذا ينبغي أن يكون الهجر بين الزوجين رفيقًا رقيقًا، القصد منه التأديب لا العقوبة.

(ج) وإذا حصل الهجر بين الزوجين في الكلام فينبغي أن لا يكون أكثر من ثلاثة أيام لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت