فهرس الكتاب
"ولا يغرنك إن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم - يريد عائشة-"
فحذرها رضي الله عنهما وأرضاهما من الغرور بمن حولها حتى لا تقع في المحذور.
-الحوار الخامس والسادس: بين زوج وزوجته وبين الزوج وأم زوجته (حماته) :
قال الزوج لصاحبه: من عشرين عامًا لم أر ما يغضبني من أهلي.
فقال صاحبه متعجبًا: وكيف ذلك.
قال الزوج: من أول ليلة دخلت على امرأتي، قمت إليها فمددت يدي نحوها.
فقالت: على رسلك يا ابا أمية .. كما أنت، ثم قالت: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فأتيه، وما تكره فأتركه.
ثم قالت: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولك.
قال الزوج لصاحبه: فأحوجتني والله إلى الخطبة في ذلك الموضع.
فقلت: الحمد لله وأصلي على النبي وآله وأسلم.
وبعد: فإنك قلت كلامًا إن ثبت عليه يكن ذلك حظك، وإن تدعيه يكن حجة عليك .. أحب كذا وكذا، وأكره كذا وكذا .. ومارأيت من حسنة فانشريها، وما رأيت من سيئة فاستريها.
فقالت: كيف محبتك لزيارة أهلي؟
قلت: ما أحب أن يملني أصهاري ... (يعني لا يريدها تكثر من الزيارة) ..
فقالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له؟ ومن تكره فأكره؟
قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء ...
قال الزوج لصاحبه: فبت معها بأنعم ليلة، وعشت معها حولًا لا أرى إلا ما أحب .. فلما كان رأس الحول .. جئت من عملي .. وإذا بأم الزوجة في بيتي ..
** وهنا يبدأ الحوار بين الزوج وحماته ..
فقالت (أم الزوجة) لي: كيف رأيت زوجتك؟
قلت: خير زوجة ....
قالت: يا أبا أمية .. والله ما حاز الرجال في بيوتهم شرًا من المرأة المدللة فأدب ما شئت أن تؤدب، وهذب ما شئت أن تهذب ..
قال الزوج: فمكثت معي عشرين عامًا لم أعتب عليها في شئ إلا مرة وكنت لها ظالمًا.
والحواران فيهما فوائد عدة: