فهرس الكتاب
ويتولد عن هذا الخطأ: البغض أو الكره للزوج أو العزلة عنه أو عدم القناعة بما يمليه عليهم، فإذا حضر الزوج التزم أهل البيت - على مضض- بما يريد وإذا خرج عادوا إلى ما يريدون بعد أن يحمدوا الله على خروجه!!
أخي الحبيب:
دع أهل بيتك يعبرون عن آرائهم بصراحة في حواراتهم معك، وأحط هذه الصراحة بسور من أدب الحديث الذي أجبنا به الإسلام، وها هو سيد البشر صلى الله عليه وسلم يسمح لزوجاته أن يراجعنه في القول فتدلي كل واحدة منهن برأيها وتعبر عما في صدرها بل وتدافع عن نفسها، فليس هو وحده الذي يتكلم في البيت.
قالت زوجة عمر، وقد أنكر عليها عمر رضي الله عنه وعنها مراجعتها له بالحديث"إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه".
3 -عدم ضبط النفس عند الحوار:
وله مظاهر عديدة وصورة كثيرة منها:
(?) بعض الأزواج ما إن تحاوره زوجته حتى يحمر وجهه وتنتفخ أوداجه، ويعلو صوته حتى يسمعه الجيران فضلًا عن الأولاد، فصدره ضيق لا يتسع لأحد ولو كان أقرب الناس إليه .. ، فما أعظمها من وصية تلك التي أوصى لقمان بها ابنه وهو يقول: (واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) . لقمان، الآية: 19. وقد قيل قديمًا: (إن كثرة صخب الرجل دليل على حماقته وقلة عقله". وإذا كان ارتفاع الصوت في غير موضعه من الرجال قبيحًا فهو من النساء أقبح وأشنع، ولذلك أغلظ أبو بكر لعائشة رضي الله عنهما عندما سمعها ترفع صوتها على النبي صلى الله عليه وسلم، حيث جاء رضي الله عنه يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاذن له، فدخل."
فقال: يا إبنة أم رومان!! وتناولها، أترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها.
قال: فلما خرج أبو بكر جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها - يترضاها: ألا ترين أني قد
حلت بين الرجل وبينك.