الصفحة 31 من 53

ويقول صاحب الكتاب واصفًا الإسلام بين التزوير والتنوير في بيان هذه المشكلة، نحن اليوم ندعوه لإعادة النظر في الفرائض والعبادات وسؤال أهل الخبرة والاختصاص عن فوائد الصيام وأضراره اقتصاديًّا وصحيًّا، لماذا؟ لأنَّه إذا قال أهل الخبرة: إنَّ الصيام يقلل الإنتاج، يقلل إنتاج المصانع، يقلل إنتاج الشركات، يقلل الدخل القومي، إذًا الصيام مضر بالمجتمع، فلا بد من ترك الصوم؛ لأنَّ هؤلاء الناس يعبدون الدينار والدرهم، فإذا كان عندهم شيء يقلل الدينار والدرهم فلا بد من إيقافه، فليس المهم عندهم الصلة بين العبد والرب وأنَّ الأهم الجنة، وأنَّ الأهم الآخرة، والأهم زيادة الإيمان، بل عندهم الأهم الدنيا لا الآخرة، ولذلك يقول: منذ زمن كان هناك جوع وفقر فالصيام مناسب، لكن الآن الصيام يقلل الإنتاج، يصير الدوام ست ساعات، ويقل الإنتاج، يقول: بما أنَّ الزمن تغير نشطب الصوم، وعلى هذا الأساس الجديد والتأصيل ألغت هذه القراءة الحدود الشرعية باعتبارها مؤلمة ووحشية وهمجية وبغيضة، والغرب ينتقدنا عليها صباح مساء، وحقوق الإنسان والأمم المتحدة يقولون: هذه همجية وهذه وحشية (قطع يد السارق) ، والمثقف الذي عندنا الذي يتبعهم، يعني الهمجية على قطع السارق too much، المسألة متابعة، بما أنَّ الغرب استنكر، فهؤلاء لا بد أن يسيروا على منوال الغرب، وإن كان الاستنكار ألفاظه تختلف، فهذا يقول: همجية، وهذا يقول: too much لكنها في النهاية اعتراض على حكم الله، وهكذا جعلوا الثوابت الشرعية مجالًا للنقاش والأخذ والعطاء، والرد والقبول، والنهي والإيجاب، وهي أشياء محكمة وقطعية {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} [المائدة: 38] ، هذا صار الآن أخذًا وعطاء! حدّ الردة تؤيد ولا تعارض؟! (برامج في قنوات إسلامية) ، تعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت