الصفحة 34 من 53

يقول لك: إنَّه هناك بعد زماني ومكاني، وستصبح الأحكام الشرعية الآن لها مدلولات، ولا بد أن تعدل، ويقول محمد شحرور: (( إنَّ الإيمان المعاصر له ركنان فقط: الإيمان بالله واليوم الآخر ) )، طيب: والإيمان بالملائكة؟! لا، والإيمان بالرسل؟ لا، والإيمان بالكتب؟ لا، والإيمان بالقضاء والقدر؟ لا، طيب: حديث جبريل، فهو يرد حديث جبريل، ويقول الإيمان: ركنان: الإيمان بالله والاستقامة! انظر ما تفسير الاستقامة؟ لماذا؟ اسأل نفسك لماذا؟ لأنَّهم يريدون إدخال النصارى واليهود في مفهوم الإيمان والإسلام، واعتبارهم ناجين يوم القيامة، لماذا يحذف أربعة من أركان الإيمان؟ ويكون الإيمان بالله واليوم الآخر فقط؛ لأنَّه يستطيع أن يدخل فيها اليهود والنصارى على أنَّهم مؤمنون، الله يقول: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: 73] الله كفرهم وأنت بعد أن كفرهم تجعلهم من أهل الإيمان، وتلغي أربعة من أركان الإيمان من أجل عيونهم لجعلهم داخلين في الإيمان.

وعند طائفة ثالثة يُفتح المجال للبوذية وكل الأديان الوضعية للدخول في سفينة النجاة، نصُّوا على هذا! أليسوا يؤمنون ببوذا؟! إذًا مؤمنون!! إخواننا في الإيمان! الهندوس يؤمنون بالبقرة، إذًا مؤمن!، ومن ثم فإنَّ مسألة الشرك بالله عز وجل هذه من باب أولى ألَّا تكون موجودة، وأنَّ التخلف هو الشرك، والتقدم توحيد، هذا الشحرور يقول: يصير كل شيء إلكتروني توحيدًا، والمتخلف الذي يكتب باليد مشرك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت