فهرس الكتاب
كذلك يجب أن نفهم أن الغيبيات عمومًا كالعرش والكرسي والملائكة والجن والشياطين والصراط والسجلات ليست إلا تصورات أسطورية، من يقول هذا الكلام؟ نصر حامد أبو زيد، الذي يلمعونه في الفضائيات، مقابلات، الدكتور نصر حامد أبو زيد!! ويقولون: فكرة اليوم الآخر في أساسها نشأت مع عبادة الشمس من المصريين، وفكرة الخلود مع دين الفراعنة كما جاء بكتاب"ملاحم الحقيقة"، والعالم الآخر أسطورة اخترعها الكهنة ليسيطروا على الناس ويحكمونهم، هذا قاله مفكر النيهوم في كتاب"الإسلام في الأثر"، البعث الذي يعنيه القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم ليس هو البعث بعد الموت، وإنَّما هو البعث من عالم الطفولة والتخلف إلى عالم التقدم، ويقول حنفي: (( قد لا يكون البعث واقعة مادية تتحرك فيها الجبال وتخرج لها الأجساد، بل يكون البعث هو بعث الحزب، وبعث الأمة، وبعث الروح، فأي واقعة شعورية تمثل لحظة اليقظة في الحياة في مقابل لحظة الموت والسكون ) ).
إذن عندهم أنَّ المرء يكون مسلمًا ويكون مؤمنًا، ولو لم يؤمن بالجن ولا بالملائكة ولا بالكتب، فالإيمان ما وقر في القلب وصدَّقه العمل بناء على كلامهم، والجنة والنار: هما النعيم والعذاب في الدنيا، وليس في عالم آخر، هكذا يقول حنفي في كتابه من"العقيدة إلى الثورة"، وطبعًا نحن نعرف ابن سينا وأشكاله، أنكروا الجنة والنار والنبوات، وقالوا: إنَّ الجنة هذه فكرة جلبتها الشريعة لأجل تحميس الناس لفعل الخير، والنار حتى تخوفهم من فعل الشر، وفي الحقيقة لا جنة ولا نار بعد الموت.
ويقول تركي الربيع: (( أما الحور العين والملذات فهي تعبير عن الفن والحياة بدون قلق ) )، وهذا في كتابه"العنف المقدس والجن في الميثولوجيا الإسلامية".