فهرس الكتاب
1)ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية » أي: بيعة الإمام ، وهذا واضح الدلالة على وجوب نصب الإمام لأنه إذا كانت البيعة واجبة في عنق المسلم ، والبيعة لا تكون إلا لإمام ، فنصب الإمام واجب .
(2) ومنها أيضًا الحديث المشهور في السنن عن العرباض بن سارية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال - من حديث طويل - « إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة » .
وقد تواتر عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم بايعوا أبا بكر رضي الله عنه بالخلافة بعد لحاق النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرفيق الأعلى ، ثم استخلف أبو بكر عمر رضي الله تعالى عنهما ، ثم استخلف عمر أحد الستة الذين اختاروا عثمان رضي الله عنه ، ثم بعد استشهاده بايعوا عليًا بالخلافة ، فهذه سنتهم رضي الله عنهم في الخلافة ، وعدم التهاون في منصبها ، فوجب الإقتداء بهم في ذلك بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - .
إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على وجوب طاعة الحكام فيما لا معصية فيه ، وأحاديث البيعة ، والأمر بالوفاء بها للأول فالأول ، وحرمة الخروج على أئمة المسلمين ، والحث على ضرب عنق من جاء ينازع الإمام الحق ، والتي سترد إن شاء الله في ثنايا البحث . كل هذه الأحاديث تقتضي وجود الإمام المسلم ، فدلّ ذلك على وجوب نصيبه . والله أعلم [1] .
الأمر الثالث: شروط الإمام عند أهل السنة والجماعة:
(1) 27) ) أنظر الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة 44بتصرف واختصار .