فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 84

أما أهل السنة والجماعة فقالوا: الإمام هو الرئيس الأعلى للدولة الإسلامية ، ومن الطبيعي أن تكون هناك شروط لا بد من توفرها فيه ، نظرًا للمكانة التي سيشغلها والمسؤولية الكبرى التي ستلقى على عاتقه وليكون كفؤًا لحمل هذه الأمانة الثقيلة .

وهذه الشروط التي اشترطها العلماء فيمن يراد توليته رئاسة الدولة الإسلامية هي شروط يجب مراعاتها في الحال ، أن لا تولي أمورها إلا من تحققت فيه هذه الشروط ، أما إذا انتفت حال الاختيار وأُلجئت الأمة إلى حالٍ لا إختيار لها فيه كتغلب ونحوه ، وتولى الأمر من لا يصلح له ولم يستكمل شروط الإمامة ففي هذه الحال لا تُشترط جميع تلك الشروط ، لأن ذلك سيؤدي إلى فتن عظيمة ، الأمة في غنى عنها ، لأن مصلحة المسلمين تقتضي ذلك وعلى قاعدة (( ارتكاب أخف الضررين ) )فيُتساهل في بعض هذه الشروط ، إلى أن تتغير الأوضاع وحين الوقت المناسب لتولية مكتمل الشروط ، فالحاصل أن فقدان بعض الشروط في الحاكم المتغلب لا يقتضي جواز الخروج عليه وعدم طاعته في غير معصية .

وهذه الشروط منها ما هو شرط في كل ولاية إسلامية كبيرة كانت ، أو صغيرة ، ومنها ما هو خاص بالإمامة العظمى ، وقد سبق الحديث عن شروط أهل الحل والعقد ، وهي شروط واجب توفرها في الإمام بالإضافة إلى شروط أخرى خاصة به وهي شروط: منها ما هو شرط كمال ومنها ما هو شرط صحة لا بد منه ويتضح ذلك عند الحديث عن كل شرط .

وأهم هذه الشروط:

الشرط الأول: الإسلام .

الشرط الثاني: البلوغ .

الشرط الثالث: العقل .

الشرط الرابع: الحرية .

الشرط الخامس: أن يكون ذكرًا .

الشرط السادس: العلم .

الشرط السابع: العدالة .

الشرط الثامن: الكفاءة النفسية .

الشرط التاسع: الكفاءة الجسمية .

الشرط العاشر: عدم الحرص عليها .

الشرط الحادي عشر: القرشية [1] .

شروط أحقية قريش في الإمامة: ...

(1) 28 ) الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة ص 234 ، [ باختصار وتصرف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت