فهرس الكتاب
أما أهل السنة والجماعة فقالوا: الإمام هو الرئيس الأعلى للدولة الإسلامية ، ومن الطبيعي أن تكون هناك شروط لا بد من توفرها فيه ، نظرًا للمكانة التي سيشغلها والمسؤولية الكبرى التي ستلقى على عاتقه وليكون كفؤًا لحمل هذه الأمانة الثقيلة .
وهذه الشروط التي اشترطها العلماء فيمن يراد توليته رئاسة الدولة الإسلامية هي شروط يجب مراعاتها في الحال ، أن لا تولي أمورها إلا من تحققت فيه هذه الشروط ، أما إذا انتفت حال الاختيار وأُلجئت الأمة إلى حالٍ لا إختيار لها فيه كتغلب ونحوه ، وتولى الأمر من لا يصلح له ولم يستكمل شروط الإمامة ففي هذه الحال لا تُشترط جميع تلك الشروط ، لأن ذلك سيؤدي إلى فتن عظيمة ، الأمة في غنى عنها ، لأن مصلحة المسلمين تقتضي ذلك وعلى قاعدة (( ارتكاب أخف الضررين ) )فيُتساهل في بعض هذه الشروط ، إلى أن تتغير الأوضاع وحين الوقت المناسب لتولية مكتمل الشروط ، فالحاصل أن فقدان بعض الشروط في الحاكم المتغلب لا يقتضي جواز الخروج عليه وعدم طاعته في غير معصية .
وهذه الشروط منها ما هو شرط في كل ولاية إسلامية كبيرة كانت ، أو صغيرة ، ومنها ما هو خاص بالإمامة العظمى ، وقد سبق الحديث عن شروط أهل الحل والعقد ، وهي شروط واجب توفرها في الإمام بالإضافة إلى شروط أخرى خاصة به وهي شروط: منها ما هو شرط كمال ومنها ما هو شرط صحة لا بد منه ويتضح ذلك عند الحديث عن كل شرط .
وأهم هذه الشروط:
الشرط الأول: الإسلام .
الشرط الثاني: البلوغ .
الشرط الثالث: العقل .
الشرط الرابع: الحرية .
الشرط الخامس: أن يكون ذكرًا .
الشرط السادس: العلم .
الشرط السابع: العدالة .
الشرط الثامن: الكفاءة النفسية .
الشرط التاسع: الكفاءة الجسمية .
الشرط العاشر: عدم الحرص عليها .
الشرط الحادي عشر: القرشية [1] .
شروط أحقية قريش في الإمامة: ...
(1) 28 ) الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة ص 234 ، [ باختصار وتصرف]