فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 84

إن أحقية قريش بالخلافة لا يكون إلا بشرطين:

الأول: إقامتهم للدين لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبَّه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين ) ) [ رواه البخاري ] .

الثاني: أن لا يكون هناك إمام قائم ، فإن كان ثمة إمام فلا أحقية لهم فيها ، فيكون اشتراط النسب القرشي في ابتداء الولاية وعند الاختيار لا في استمرارها ، إذ إن الإمام القائم لا يجوز منازعته ولا الخروج عليه لا من قريش ولا من غيرها ، ما دام قائمًا بأمر الله ولم ينحرف عن شرعه ، ولم نر منه كفرًا بواحًا .

أما إذا خرج منه كفر بواح فالأمر منوط بالقدرة ، وخاضع لفقه المصالح والمفاسد )) [1] . ...

الأمر الرابع: طرق انعقاد الإمامة .

الطريقة الأولى: تولية أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

الطريقة الثانية: تولية عمر رضي الله عنه .

الطريقة الثالثة: تولية عثمان بن عفان رضي الله عنه:

الطريق الرابعة: تولية علي رضي الله عنه .

الطريقة الخامسة: القهر والغلبة .

الأمر الخامس: البيعة شروطها وضوابطها .

أولًا: تعريف البيعة .

رأينا فيما سبق الطرق الشرعية لانعقاد الإمامة ، وهي الاختيار والاستخلاف ورأينا أن كلًا منهما لا بد فيه من البيعة من قِبَل أهل الحل والعقد ، ثم من قبل عموم المسلمين الذين يتيسر حضورهم ، والآن نودُّ نتعرَّف على ماهِيَّة البيعة وأنواعها وشروطها وأقسامها وغير ذلك مما لا يتعلق بها من أحكام فنقول:

تعريفها:

البيعة: بفتح الباء تطلق ويراد بها الصفقة على إيجاب البيع ، وعلى المبايعة والطاعة .

قال ابن منظور: ( والبيعة: المبايعة والطاعة ، وقد تبايعوا على الأمر كقولك: أصفقوا عليه ، وبايعه عليه مبايعة: عاهده ، وبايعته من البيع والبيعة جميعًا والتبايع مثله ، وفي الحديث أنه قال: « ألا تبايعوني على الإسلام » ؟.

(1) 29 ) أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب 714 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت