فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 84

هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة ، كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره ) .

فالبيعة إذن تعني: إعطاء العهد من المبايع على السمع والطاعة للأمير في غير معصية ، في المنشط والمكره والعسر واليسر وعدم منازعته الأمر وتفويض الأمور إليه .

ثانيًا: البيعة على السمع والطاعة

وهذه هي التي إذا أطلقت البيعة انصرفت إليها ، والتي كانت تعطي للأئمة عند تعينهم خلفاء للمسلمين - وهي المراد في هذا الباب - والأدلة عليها كثيرة منها:

1-حديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وعلى أثرة علينا ، وعلى ألا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان ) . وفي رواية: ( وعلى أن نقول بالحق أينما كنا ، وألا نخاف في الله لومة لائم ) ) [ متفق عليه ] .

2-حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ( كنا نبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة يقول لنا: « فيما استطعت » [رواه مسلم ] .

ثالثًا: شروط صحة البيعة:

ذكر العلماء أن هناك بعض الشروط التي يجب توفرها لصحة عقد البيعة: ومن ثم يجب على المسلم أن يبايع لمن توفرت فيه هذه الشروط وهي:

1-أن يجتمع في المأخوذ له البيعة شروط الإمامة ، فلا تنعقد مع فوات واحد منها إلا مع الشوكة والغلبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت