فهرس الكتاب
أما أهل السنة والجماعة فقد (( وضع العلماء ضوابطًا وشروطًا يجب أن تكون متوفرة في الحاكم المراد الخروج عليه ، وهذه الشروط مأخوذة من قول النبي( - صلى الله عليه وسلم - ) كما في حديث عبادة بن الصامت: بايعنا رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرًا بواحًا ، عندكم من الله فيه برهان )) [1] .
وقد بيَّن فضيلة الشيخ أبن عثيمين هذه الشروط في (( الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات: 286 ) )فقال: (( فليعلم أنَّ الخروج على السلطة لا يجوز إلا بشروط:
الشرط الأول: (( أن تروا ) )بمعنى أن تعلموا علمًا يقينيًا بأنَّ السلطة ارتكبت كفرًا .
الشرط الثاني: أن يكون الذي ارتكبته السلطة (( كفرًا ) )فأما الفسق فلا يجوز الخروج عليهم بسببه مهما عظم .
الشرط الثالث: (( بواحًا ) )أي معلنًا صريحًا لا يحتمل التأويل .
الشرط الرابع: (( عندكم فيه من الله برهان ) )أي مبني على برهان قاطع من دلالة الكتاب والسنة أو إجماع الأمة .
فهذه شروط أربعة .
الشرط الخامس: يؤخذ من الأصول العامة للدين الإسلامي وهو قدرة هؤلاء المعارضين على إسقاط السلطة ، لأنه إذا لم يكن لديهم القدرة أنقلب الأمر عليهم لا لهم ، فصار الضرر أكبر بكثير من الضرر المترتب على السكوت على هذه الولاية ... )) [2] أ . هـ
(1) 49 ) رواه البخاري: برقم: ( 7056 ) ومسلم ( 1841 ) .
(2) 50 ) كيف نعالج واقعنا الأليم: 77 .