فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 84

4.والمقاتلون تحت راية عمية وهو الأمر الأعمى الذي لا يستبين وجهه، ومنه قتال العصبية ، وقتال الفتنة ، ومنه القوميات والشعارات والقبليات، والحزبيات ونحوها. كل ذلك داخل في المفارقة والأهواء .

وكل هذه الأصناف وجدت في أهل الافتراق والأهواء والفرق المتفرقة المفارقة .

والتعريف الشامل للافتراق:

هو الخروج عن السنة والجماعة في أصل أو أكثر من أصول الدين الاعتقادية منها أو العملية أو المتعلقة بالمصالح العظمى للأمة ، ومنه الخروج على أئمة المسلمين وجماعتهم بالسيف .

وأهل الافتراق:

هم الفُرقة المفترقة عن طريق السنة والجماعة المباينة لنهج السلف الصالح، وهم: أصحاب السيف الخارجون على أئمة المسلمين ، ومنهم أهل الجدل والخصومات في الدين ، وأهل الكلام ، وأصحاب البدع والمحدثات في الدين ، كالخوارج والشيعة والقدرية والمرجئة وغيرهم .

وفى العصور المتأخرة ظهرت أهواء حادثة كأصحاب الاتجاهات الحديثة المنحرفة كالقومية والبعثية والعلمانية فهم كلهم في سبيل الفرقة ، بل غالبهم في سبيل الردة والخروج من الملة .

وأهل الافتراق والأهواء كلهم أصحاب بدع اعتقادية كانت أو قولية أو عملية ، أو أحدها أو كلها ، فهي غالبًا متلازمة .

قال شيخ الإسلام أبن تيمية في (( الاستقامة1/42 ) ): (( والبدعة مقرونة بالفُرقة ، كما أن السنة مقرونة بالجماعة ، فيقال: أهل السنة والجماعة ، كما يقال: أهل البدعة والفرقة ) )أ . هـ

فالفُرْقَةُ: أعظم سمة من سمات أهل البدع والأهواء .

ومن كان على السنة وتلبس ببدعة غير مغلظة ولم يكن داعية لها فلا يخرجه ذلك عن السنة كحال قتادة في قوله بالقدر ، وعبد الرزاق بن همام والحاكم النيسابورى في التشيع وابن حجر والنووي في تأويلاتهما. )) [1] أ . هـ

المسألة الرابعة:

(1) 69 ) أنظر أصول وتاريخ الفرق الإسلامية ص 21 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت