فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 84

ولا يكون ذَلِكَ شرعًا وعُرْفًا إلا للحاكم المسلم الممكن الَّذِي يَمتلك من الصلاحية والمسئولية ما يَجعله قادرًا عَلَى إقامة الدين وإنفاذ الأحكام وتنفيذ العقوبات الشرعية وإعلان الحرب ، والجنوح إلى السلم وما إلى ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُختص بالحاكم المسلم فِي أي بلد من البلدان الإسلامية .

فالبيعة إذن تعني إعطاء العهد من المبايع عَلَى السمع والطاعة للأمير فِي المنشط والمكره والعسر واليسر وعدم مُنازعته الأمر ، وتفويض الأمور إليه .

وأما الشق الثاني: حكم الانتماء للفرق والأحزاب .

إنَّ حكم الإسلام في الانتماء للفرق والأحزاب هو فرع من الحكم على الفرق والأحزاب ذاتها ، وإذا أردنا أن نبين حكم الانتماء إليها فإنه يكون من خلال النظر في أمرين أثنين:

الأمر الأول: من خلال النظر في ما سبق ذكره من نهي الشارع الحكيم للتفرق والتحزب ، بالإضافة إلى ما نتج من آثار وثمرات ، حيث الاختلاف والافتراق والتنازع والاقتتال الداخلي والتي انعكست بالتالي على سير الأمة الإسلامية التي راحت تتأرجح ذات اليمين وذات الشمال ، ولهذا جاء حكم أهل العلم بعدم جواز الانتماء مطلقًا .

الأمر الثاني: من خلال النظر إلى واقعنا المعاصر حيث لا جماعة للمسلمين تجمعهم ولا إمام يقودهم سوى الأحزاب والجماعات التي يدعوا كل واحد لعز نفسه ورفعة شأنها ، وبما أن الواقع صار على هذا النحو فنحن مأمورون أن نعتزل الفرق والأحزاب كلها بنص حديث النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) .

فعن حذيفة ( رضي الله عنه ) قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ... )) .

الفائدة العاشرة: أسئلة لابد من الإجابة عليها .

السؤال الأول: ما هو الحزب ؟ وهل يذم كله أم في المسألة التفصيل ؟

الجواب: أعلم أخي الحبيب أن في المسألة التفصيل وإليك هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت