فهرس الكتاب
ولا يكون ذَلِكَ شرعًا وعُرْفًا إلا للحاكم المسلم الممكن الَّذِي يَمتلك من الصلاحية والمسئولية ما يَجعله قادرًا عَلَى إقامة الدين وإنفاذ الأحكام وتنفيذ العقوبات الشرعية وإعلان الحرب ، والجنوح إلى السلم وما إلى ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُختص بالحاكم المسلم فِي أي بلد من البلدان الإسلامية .
فالبيعة إذن تعني إعطاء العهد من المبايع عَلَى السمع والطاعة للأمير فِي المنشط والمكره والعسر واليسر وعدم مُنازعته الأمر ، وتفويض الأمور إليه .
وأما الشق الثاني: حكم الانتماء للفرق والأحزاب .
إنَّ حكم الإسلام في الانتماء للفرق والأحزاب هو فرع من الحكم على الفرق والأحزاب ذاتها ، وإذا أردنا أن نبين حكم الانتماء إليها فإنه يكون من خلال النظر في أمرين أثنين:
الأمر الأول: من خلال النظر في ما سبق ذكره من نهي الشارع الحكيم للتفرق والتحزب ، بالإضافة إلى ما نتج من آثار وثمرات ، حيث الاختلاف والافتراق والتنازع والاقتتال الداخلي والتي انعكست بالتالي على سير الأمة الإسلامية التي راحت تتأرجح ذات اليمين وذات الشمال ، ولهذا جاء حكم أهل العلم بعدم جواز الانتماء مطلقًا .
الأمر الثاني: من خلال النظر إلى واقعنا المعاصر حيث لا جماعة للمسلمين تجمعهم ولا إمام يقودهم سوى الأحزاب والجماعات التي يدعوا كل واحد لعز نفسه ورفعة شأنها ، وبما أن الواقع صار على هذا النحو فنحن مأمورون أن نعتزل الفرق والأحزاب كلها بنص حديث النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) .
فعن حذيفة ( رضي الله عنه ) قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ... )) .
الفائدة العاشرة: أسئلة لابد من الإجابة عليها .
السؤال الأول: ما هو الحزب ؟ وهل يذم كله أم في المسألة التفصيل ؟
الجواب: أعلم أخي الحبيب أن في المسألة التفصيل وإليك هو: