فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 84

وقال عبد العزيز الريس في (( الأمام أبن تيمية وجماعة التبليغ: 4 ) ): والجواب: أن ضعف المسلمين وتَغَلب الأعداء سببه ذنوب المسلمين أنفسهم كما قال تعالى (( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ).

قال أبن جرير: { قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا } يعني: قلتم لما أصابتكم مصيبتكم بأحد { أنى هذا } من أي وجه هذا ومن أين أصابنا هذا الذي أصابنا ونحن مسلمون وهم مشركون وفينا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيه الوحي من السماء وعدونا أهل كفر بالله وشرك قل يا محمد للمؤمنين بك من أصحابك { هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } يقول: قل لهم: أصابكم هذا الذي أصابكم من عند أنفسكم بخلافكم أمري وترككم طاعتي لا من عند غيركم ولا من قبل أحد سواكم ا.هـ ونقله عن جماعة من السلف كعكرمة والحسن وأبن جريج والسدي .

وقال أبو درداء: إنما تقاتلون بأعمالكم ، وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي: قلتم أنى هذا أي من أين أصابنا ما أصابنا وهزمنا ؟ قل هو من عند أنفسكم حين تنازعتم وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ، فعودوا على أنفسكم باللوم ، واحذروا من الأسباب المردية ا.هـ

وبه يتم ما أردنا كتابته في هذه التذكرة الوجيزة ، فما كان فيها من الصواب والحق فمن الله تعالى وحده ، ولله وحده الحمد والشكر والمنَّة .

وإن كان غير ذلك فمني والشيطان ، والله ورسوله منه بريئان ، وأنا راجع عنه وأتوب إلى الله تعالى منه .

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يلهمنا الرشد في القول والعمل ، وأن يكلل أعمالنا بالنجاح والفلاح إنه كريم جواد .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلِّ اللهم على عبدك ورسولك الصادق الأمين ، وعلى آله وصحبه وسلّم .

وكتبه

حامدًا شاكرًا مُصليًا مُسلِمًا

أبو سيف خليل بن إبراهيم العبيدي العراقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت