فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 84

وقال عبد الله بن مسعود: خطَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا ، وخطَّ خطوطًا عن يمينه وشماله ثم قال: ( هذا سبيل الله ، وهذه سُبُل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ) ثم قرأ: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } )) .

السؤال الثالث: قد يقول البعض متسائلًا أما على سبيل الاستفسار وأما على سبيل الإنكار: إن أمة الإسلام في هذه الأيام تعيش ضعفًا وتغلبًا للأعداء ، فلماذا يُفرَّق الصف بالرد على الطوائف المنتسبة للإسلام سواء كانت مخالفة في باب العقيدة أو في المنهاج والدعوة إلى الله أو في كليهما ؟

والجواب: قال الدكتور ناصر العقل: (( اعلم أن حماية الدين والعقيدة والشريعة والدفاع عنها وبيان ما يخالفها من مطالب الدعوة إلى الله تعالى ، فالدعوة إلى الله تعالى تتضمن غايتين لا تصح الدعوة إلا بهما وهما ركناها:

الركن الأول: تقرير الدين والعقيدة والشريعة وتعلمها وتعليمها ونشرها والعمل بها .

والركن الثاني: حماية الدين ، والعقيدة والشريعة والدفاع عنها ، وبيان ما يخالفها ، وكل ذلك منهج القرآن ، وعليه عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وأئمة السلف وهو سبيل المؤمنين ، فإن التصدي لأهل البدع والأهواء والافتراق من سنن الهدى ، ومن مطالب الدين وغاياته ، ومن أبواب الجهاد ، وأعلى درجات الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر وفق غايات الدعوة ومقاصدها )) [1] .

(1) 76 ) أنظر أصول وتاريخ الفرق الإسلامية ص 6 لمصطفى بن محمد بن مصطفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت