فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 84

4 )إنَّ سبيل النجاة هي سبيل الوحي الذي جاء من عند الله ، وأنَّ سبل الضلال هي سبل الشياطين التي تزينها وتجملها بالشبهات والشهوات والنزوات .

5 )إنَّ الواجب على العاقل اللبيب الذي يرجوا النجاة والسلامة أن يحتاط لنفسه ، وأن يتثبت ويتحرى قبل سلوك أي سبيل وموالاة أي جماعة ، ولا يكون ذلك إلا بالتمسك والاعتصام بالكتاب والسنة .

قال شيخ الإسلام أبن تيمية في (( مجموع الفتاوى: 4 / 57 ) ): (( وعامة هذه الضلالات إنما تطرق من لم يعتصم بالكتاب والسنة ، كما كان الزهري يقول: كان علماؤنا يقولون: الاعتصام بالسنة هو النجاة ، وقال مالك: السنة سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق . ...

وذلك أن السنة والشريعة والمنهاج هو الصراط المستقيم ، الذي يوصل العباد إلى الله . والرسول هو الدليل الهادي الخِرِّيت [ الخِرِّيت: الدليل الحاذق ] في هذا الصراط ، كما قال تعالى: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا } [ الأحزاب: 45 ،46 ] .

وقال تعالى: { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ } [ الشورى: 53،52 ] ، وقال تعالى: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } [ الأنعام: 153 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت