قال ابن عبد البر: أجمع المسلمون على أن جاحد فرض الصلاة كافر يقتل إن لم يتب من كفره ذلك [1] .
وقال ابن قدامة: تارك الصلاة لا يخلو إما أن يكون جاحدًا لوجوبها أو غير جاحد فإن كان جاحدًا لوجوبها نظر فيه فإن كان جاهلًا به وهو ممن يجهل ذلك كالحديث الإسلام والناشئ ببادية عرف وجوبها وعلم ذلك ولم يحكم بكفره لأنه معذور فإن لم يكن ممن يجهل ذلك كالناشئ من المسلمين في الأمصار والقرى لم يعذر ولم يقبل منه ادعاء الجهل وحكم بكفره لأن أدلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنة والمسلمون يفعلونها على الدوام
فلا يخفى وجوبها على من هذا حاله ولا يجحدها إلا تكذيبًا لله تعالى ولرسوله وإجماع الأمة وهذا يصير مرتدًا عن الإسلام وحكمه حكم سائر المرتدين في الاستتابة والقتل ولا أعلم في هذا خلافًا [2] .
وقال الشوكاني: ولا خلاف بين المسلمين في كفر من ترك الصلاة منكرًا لوجوبها إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو لم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة" [3] ."
وأما المسألة الثانية: حكم من ترك الصلاة تكاسلًا ، وهل يقتل بعد استتابته كفرًا أم حدًا ؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:
(1) الاستذكار لابن عبد البر 2 / 149 .
(2) المغني لابن قدامة 2 / 156 .
(3) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني 1 / 369