فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 26

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الإمين وعلى آله وصحبه أجمعين،

أما بعد:

(لقد تجرأ بعض الصوفية في ادعاء خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من قبره ورؤية مشايخ القوم له يقظة

لا منامًا في الحياة الدنيا والتلقي منه، على اختلاف بينهم في كيفية هذه الرؤية كما سيأتي

إن شاء الله بيانه ضمن هذا المبحث، فممن قال بذلك منهم:

ابن حجر الهيتمي في"الفتاوى الحديثية" (ص217) والسيوطي في"تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - والملك"ضمن"الحاوي للفتاوي" (2/ 255) ، وأبو المواهب الشاذلي كما في"الطبقات الكبرى"للشعراني (2/ 69) ، والشعراني كما في"الطبقات الصغرى" (ص89) ، وأحمد التيجاني وخلفاؤه كما في"رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم" (1/ 210) ، ومن المتأخرين: خوجلي بن عبد الرحمن بن إبراهيم كما في"طبقات ابن ضيف الله" (ص190) ، ومحمد بن علوي المالكي في"الذخائر المحمدية" (ص259) ، ومحمد فؤاد الفرشوطي في"القرب والتهاني في حضرة التداني شرح الصلوات المحمدية للسادة الصوفية" (ص25) ، وغيرهم) [1] .

وفيما يلي أنقل ردودًا لبعض أهل العلم على هذه الدعوى وأسأل الله أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم؛ وأن ينفع به، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

* أولًا:

ذكر بعض الأدلة التي تثبت عدم إمكانية رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة

(1) (*) :"خصائص المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بين الغلو والجفاء عرض ونقد على ضوء الكتاب والسنة" (ص207) للشيخ الصادق بن محمد بن إبراهيم - حفظه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت