فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 26

قال الشيخ محمد أحمد لوح - حفظه الله - في"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (2/ 47 - 49) باختصار:

(من الأدلة على عدم إمكانية رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة أن أمورًا عظيمة وقعت لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم أفضل الأمة بعد نبيها كانوا في حاجة ماسة إلى وجوده بين أظهرهم

ولم يظهر لهم، نذكر منها:

-انه وقع خلاف بين الصحابة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبب الخلافة، فكيف لم يظهر لأصحابه ويفصل النزاع بينهم.

-اختلاف أبي بكر الصديق مع فاطمة رضي الله عنهما على ميراث أبيها فاحتجت فاطمة عليه بأنه إذا مات هو إنما يرثه أبناؤه فلماذا يمنعها من ميراث أبيها؟ فأجابها أبو بكر بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركنا صدقة} رواه البخاري وغيره.

-الخلاف الشديد الذي وقع بين طلحة والزبير وعائشة من جهة وعلي بن أبي طالب وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين من جهة أخرى، والذي أدى إلى وقوع معركة الجمل، فقتل فيها خلق كثير من الصحابة والتابعين، فلماذا لم يظهر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يحقن هذه الدماء؟

-الخلاف الذي وقع بين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مع الخوارج، وقد سفكت فيه دماء كثيرة، ولو ظهر لرئيس الخوارج وأمره بطاعة إمامه لحقن تلك الدماء.

-النزاع الذي وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما والذي أدى إلى وقوع حرب صفين حيث قتل خلق كثير جدًا منهم عمار بن ياسر. فلماذا لم يظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تجتمع كلمة المسلمين وتحقن دمائهم.

-أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على جلالة قدره وعظمة شأنه كان يظهر الحزن على عدم معرفته ببعض المسائل الفقهية فيقول: (ثلاث وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهدًا ننتهي إليه: الجد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت