فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 26

أثناء نقل أقوال أهل العلم في هذا الموضوع.

وأخيرًا: نقل السيوطي عن بعض أهل العلم احتجاجه على حياة الأنبياء بأن النبي - صلى الله عليه وسلم -

اجتمع بهم ليلة الإسراء في بيت المقدس.

ومقصده أن ما دام هذا ممكنًا في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - معهم فيمكن أن يكون جائزًا في حق أولياء

أمته معه، فيرونه في اليقظة.

والجواب على هذه الشبهة أن يقال:

أولًا: ليس النزاع في حياة الأنبياء في قبورهم ولا في اجتماع النبي - صلى الله عليه وسلم - بهم ليلة الإسراء

ولا صلاته بهم إمامًا، فإن ذلك كله ثابت رواية، فيجب على جميع المؤمنين التصديق به.

ثانيًا: أن مما يجب أن يعلم أن حياة الأنبياء في قبورهم حياة برزخية لا نعلم كيف هي،

وحكمها كحكم غيرها من المغيبات، نؤمن بها ولا نشتغل بكيفيتها، ولكننا نجزم بأنها مخالفة

لحياتنا الدنيا.

ثالثًا: أن الذي أخبرنا بأنه اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء هو الصادق المصدوق الذي يجب على كل مؤمن أن يصدقه في كل ما أخبر به من المغيبات دقيقها وجليلها، ولذا آمنا بما أخبرنا به واعتقدناه عقيدة لا يتطرق إليها شك إن شاء الله تعالى.

أما من جاءنا بخبر وقوع رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة فمجموعة من الدراويش خالفت الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، فلم يجز - ولا أقول فلم يجب - أن نصدقهم في دعواهم تلك.

بل وجب على كل موحد ذاب عن حمى التوحيد أن يردها بما استطاع لأنه باب يؤدي فتحه إلى ضلال عظيم وخراب للأديان والعقول ويفتح باب التشريع من جديد، ولا حول ولا قوة

إلا بالله. والله أعلم). انتهى كلام الشيخ محمد أحمد لوح جزاه الله خيرًا بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت