فهرس الكتاب
1-في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على فسطاط فيه رجل وعنده امرأة مسبية حامل، فقال: ( لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره ) ، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يهم إلا حقا ، وهذا الرجل لا بد أذنب ذنبا .
2 -في الصحيح أن طائفة من الأعراب أرهقوا الرسول فلعنهم ... الحديث .
3-لعن نفرا من المنافقين في غزوة تبوك .
4-وكان السلف يلعنون الجهم بن صفوان وعمرو بن عبيد والحجاج الثقفي .
5-وقد ورد في النصوص لعن النوع أي اللعن العام مثل { أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } . ولعن رسول الله في الخمر خمسة وفي الربا عشرة ولعن المتبرجات ومن غير منار الأرض ومن لعن والديه أو تسبب في لعنهما ظلما أو من آوى محدثا .
وأحاديث الوعيد تجرى على المعين إذا اجتمعت الشروط والأسباب بأن كان عالما متعمدا للتحريم وخلا من المانع فلا مانع , ويكون اللعن هنا من باب العقوبة والتعزير .
أما إن كان من باب الإخبار بأنه ملعون أو باب الآخرة: فلا يجوز لأن هذا مرتبط بعدم التوبة وبالموت عليه وبعدم وجود أسباب الرحمة من كثرة حسنات أو عقوبات كثيرة أو دعاء الداعين له وشفاعة الشافعين أو رحمة رب العالمين ، فمن هذا الباب لا يجوز اللعن .
فإذا اللعن فيه تفصيل كما سبق ، علما بأننا قلنا يجوز اللعن عقوبة وتعزيرا للمستحق ، وحكم الجواز غير حكم الاستحباب أو الوجوب أو التعبد ، ولم نَقُل يستحب أو يجب أو أنه يشرع التعبد بذلك بل غاية ما فيه الجواز .
أما حديث ( ليس المؤمن باللعان ) ؛ فيقصد أي اللعن بغير حق وما ذكرنا لعن بحق .
وأما حديث ( ليس اللعانون بشفعاء ولا شهداء يوم القيامة ) ؛ أي اللعن ظلما أو بغير حق وما ذكرنا لعن بحق .
أما حديث الذي شرب الخمر فقال الرسول ( لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله ) ، فيقال:
أولا: الذي نهى عنه اللعن هنا هو الذي لعن في الأحاديث السابقة فلا يجوز أخذ بعض الأحاديث وترك بعضها .