فهرس الكتاب
لعن الله من لعن والديه باه وأمه وإن عليا قيل هذا من باب التسبب فإن كل من لعن أبوي إنسان فهو يلعن أيضا أبوي اللاعن فكان البادي بنفسه يلعن أبويه هكذا في خبر سب الرجل والديه ولعل وجه تفسيره بذلك استبعاده أن يسب الرجل والديه المباشرة فإن وقع سبهما يكون واقعا بالتسبب فإذا استحق من تسبب لسبهما اللعنة كيف حال المباشر ) .
المسألة (12)
? في معنى قوله عليه الصلاة والسلام المدينة حرم ما بين عائر إلى ثور
قال الحافظ ( 4 / 83 ) .
( ما بين عائر إلى كذا فعين الأول وهو بمهملة وزن فاعل وذكره في الجزية وغيرها بلفظ عير بسكون التحتانية وهو جبل بالمدينة كما سنوضحه واتفقت روايات البخاري كلها على إبهام الثاني ووقع ثم مسلم إلى ثور فقيل أن البخاري ابهمه عمدا لما وقع عنده أنه وهم وقال صاحب المشارق والمطالع أكثر رواة البخاري ذكروا عيرا وأما ثور فمنهم من كنى عنه بكذا ومنهم من ترك مكانه بياضا والأصل في هذا التوقف قول مصعب الزبيري ليس بالمدينة عير ولا ثور وأثبت غيره عيرا ووافقه على إنكار ثور قال أبو عبيد قوله ما بين عير إلى ثور هذه رواية أهل العراق وأما أهل المدينة فلا يعرفون جبلا عندهم يقال له ثور وإنما ثور بمكة ونرى أن أصل الحديث ما بين عير إلى أحد قلت وقد وقع ذلك في حديث عبد الله بن سلام ثم أحمد والطبراني وقال عياض لا معنى لانكار عير بالمدينة فإنه معروف وقد جاء ذكره في اشعارهم وأنشد أبو عبيد البكري في ذلك عدة شواهد منها قول الأحوص المدني الشاعر المشهور
فقلت لعمرو تلك يا عمرو ناره تشب قفا عير فهل أنت ناظر