فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 41

ظاهره أنه ما ذبح لغير الله مثل أن يقول هذا ذبيحة لكذا وإذا كان هذا هو المقصود فسواء لفظ به أو لم يلفظ وتحريم هذا أظهر من تحريم ما ذبحه للحم وقال باسم المسيح أو نحوه كما أن ما ذبحناه متقربين به إلى الله كان أزكى وأعظم مما ذبحناه للحم وقلنا عليه بسم الله فإذا حرم ما قيل فيه لأجل المسيح أو الزهرة أو قصد به ذلك أولى فإن العبادة لغير الله أعظم كفرا من الاستعانة بغير الله وعلى هذا فلو ذبح لغير الله متقربا إليه يحرم وإن قال فيه باسم الله كما قد يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة الذين يتقربون إلى الكواكب بالذبح والبخور ونحو ذلك وإن كان هؤلاء مرتدين لا تباح ذبيحتهم بحال لكن يجتمع في الذبيحة مانعان

الأول أنه مما أهل به لغير الله

والثاني أنها ذبيحة مرتد

ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون بمكة من ذبح للجن ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذبائح الجن ) .

المسألة (10)

? في معنى قوله عليه الصلاة والسلام لعن الله من غير منار الأرض

قال النووي ( 13 / 141 ) .

( والمراد بمنار الأرض بفتح الميم علامات حدودها ) .

وورد بلفظ تخوم الأرض قال المناوي في فيض القدير 3 / 309 ( وملعون تخوم الأرض بضم الشاة الفوقية وخاء معجمة أي حدودها جمع تخم بفتح فسكون ) .

وقال في موضع آخر ( 6 / 5 ) .

( تخوم الأرض أي معالمها وحدودها قال الزمخشري روي بضم أوله وفتحه وهي مؤنثة والتخوم جمع لا واحد له وقيل وواحدها تخم والمراد تغيير حدود الحرم التي حددها إبراهيم وهو عام في كل حد ليس لأحد أن يزوي من حد غيره شيئا اه وقيل أراد المعالم التي يهتدى بها في الطريق قال القرطبي والمغير لها إن أضافها إلى ملكه فغاصب وإلا فمتعد السهو مفسد لملك الغير ) .

المسألة (11)

? في معنى قوله عليه الصلاة والسلام لعن الله من لعن والديه

قال المناوي ( 5 / 275 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت