إعداد / الندوة العالمية للشباب الإسلامي
كانت فلسطين بشكل عام ، و القدس بشكل خاص - ولا تزال - مسرحا لأخطر أشكال الصراع الدولي والتنافس بين الأمم ، ويمكن أن نعتبر العصر الذهبي للمدينة المقدسة هو العصر الإسلامي ، وأن المسلمين وحدهم بما يمتلكون من عقيدة تعترف بالأديان السماوية السابقة كما أنزلت ، وبما قدموا من تاريخ حافل بالتسامح ، هم المؤهلون لإدارة المدينة لا الصليبيون أصحاب المذابح في الأقصى وقتلة ما يزيد عن سبعين ألفا من الأطفال والنساء والرجال ، وأصحاب محاكم التفتيش في الأندلس ولا الصهاينة كذلك بمذابحهم المتكررة التي لم تجف دماؤها بعد ، مهما كانت الإدعاءات .
القدس القضية الدينية
إذا كانت الغزوة الصليبية الأولى ( 492هـ - 1099م ) وما نتج عنها من قيام المملكة اللاتينية الصليبية ، قد رفعت شعار ( الدين ) بحجة إنقاذ قبر المسيح من المسلمين ، فإن الهجمة الصهيونية الحديثة قد رفعت شعار العودة إلى أرض الميعاد وإقامة الهيكل في قلب العالم الإسلامي ، تحدوها رؤية دينية تاريخية توراتية تلمودية ، تمثل أخطر تحد حضاري تتعرض له الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل .
وهذا ما يؤكد أن قضية ( القدس ) يجب أن تبقى قضية إسلامية ، تعنى الأمة كل الأمة ، بتاريخها وأجيالها وحضارتها ، وأن حل القضية لا بد أن يتم عبر رؤية دينية ترتكز على العقيدة الإسلامية بشكل صحيح ، وتستفيد من الدرس التاريخي بعد أن انتهت كثير من التجارب إلى صورة اليأس الحالي .
ولنبدأ بوقفة مع التاريخ الذي لا يحابي أحدا: نسائل القدس عن اليهود والنصارى والمسلمين لنعرف من لطخ الوجه بالدم ، ومن أظلها بالإيمان والعدل والسلام ؟