وفي جو ذلك الصراع بين القوتين العظميين في ذلك الزمان شاء الله أن يبزغ فجر الإسلام وكان الإسراء والمعراج وكان ارتباط بيت المقدس بالإسلام { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } ( الإسراء: 1 ) .
وكان الإسراء والمعراج إيذانًا من الله بعدة أمور:
1-أن الله تعالى مؤيد عبده ، وبالغ أمره وناصر دينه ، وهذه بشارة من الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم حتى يمضي في دعوته ولا يبالي بعناد المشركين .
2-إن الإسلام تمام الديانات السماوية ، ختمت به رسالات السماء فجمع بذلك دعوة الأنبياء ، و رسالاتهم في محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته .
3-أن الإسلام - الدين الشامل الخاتم - لابد أن يلقى ظله على أرض النبوات الأولى ، وينشر فيها وبين أهلها السلام والإيمان .
دخول الإسلام إلى القدس:
في إيلياء ( القدس ) قال هرقل لأبي سفيان بن حرب بعدما سمع منه عن محمد صلى الله عليه وسلم ودعوته ( لئن كان ذاك الذي سمعت منك حقا فسيملك موضع قدمي هاتين( أي القدس ) ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه ) .
وكما توقع هرقل وأخبر ، خرج المسلمون بأمر من الله ورسوله ، ينشرون العدل ، ولا يعتدون ، وكانت معارك كتب الله فيها النصر المؤزر لجند الإسلام . وقد انتهت معركة اليرموك المشهورة ومن بعدها أجنادين بما يحب عباد الله - نصرا مؤزرا - وانتزع هرقل نفسه وصعد إلى أنطاكية وفر الأرطبون داهية الروم من القدس .