فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 12

لم يكن غزو بني إسرائيل أو اليهود للقدس الغزو الأول أو الأخير، فهو غزو ضمن غزوات كثيرة اجتاحت فلسطين وخرجت منها، وقد تعرضت فلسطين لغزو العبرانيين أوائل القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وفي هذه الغزوة وصلت القبائل العبرية التي خرجت من مصر مع موسى عليه السلام إلى جبال آدم وموآب في شرقي الأردن، وقد توفي موسى عليه السلام قبل أن يعبر بهم أرض كنعان، فتولى قيادتهم يوشع بن نون عليه السلام الذي عبر بهم نهر الأردن وبدأ بمهاجمة المدن الكنعانية، وكانت أريحا أول مدينة تسقط في يده بعد حصار دام ستة أيام وبعدها بدأت القبائل العبرية بالانتشار في البلاد دون أن تتمكن من احتلال المدن الكنعانية، ولم تسقط القدس في أيديهم، واستعصت عليهم أكثر من قرنين من الزمن حتى فتحها الملك داود عليه السلام عام (997 ق. م) و مما يستفاد من ذلك أن الحرب بين العبريين واليبوسيين (أهل القدس) استمرت مدة طويلة لم يتمكن اليهود من إحكام سيطرتهم وقبضتهم على فلسطين وعاصمتها يبوس.

استمر اليهود في (أورشليم) منذ عهد داود عليه السلام إلى أن فتحها بنوخذ نصر وذلك سنة (586 ق. م) وقد دمرها ودمر المسجد الأقصى كذلك وأخرج من فيها من اليهود وتم نقلهم إلى بابل وسبيهم فيما عرف بالسبي البابلي وفي عام (538 ق. م) سمح الملك قورش لمن أراد من الأسرى اليهود الرجوع إلى أورشليم.

وظلت البلاد مدة طويلة تحت الحكم الفارسي، إلى أن فتحها الإسكندر المقدوني سنة (332 ق. م) ، و في عام (165 ق. م) قام الملك السلوقي [1] (أنطيوخوس الرابع) بتدمير الهيكل وأرغم اليهود على اعتناق الوثنية فاعتنقها كثير منهم ورفض البعض وقاموا بثورة ونجحوا في نيل الاستقلال بأورشليم وذلك في سنة (135 ق. م) إلى سنة (78 ق. م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت