فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 12

ولما دخل الرمان أورشليم في عهد الإمبراطور نيرون بدأت ثورة اليهود على الرومان فقام الرومان بإحتلال أورشليم سنة (70 ق. م) وأحرقوا الهيكل وفتكوا باليهود فتكًا ذريعًا. وبقي الروم هناك إلى أن أنقذ الله القدس منهم ومن أعدائهم على أيدي المسلمين.

الفتح الإسلامي للقدس:

قبل أن تصل الجيوش الإسلامية إلى أرض بيت المقدس، كانت قلوب المجاهدين تهفوا إليها لما كان لها من أثر عظيم في نفوس المسلمين؛ فقد كانت قبلة المسلمين الأولى و مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومنها كان عروجه إلى السماء.

وصلت الجيوش الإسلامية سنة (15هـ) إلى بيت المقدس والتي كانت تسمى (إيلياء) بعد أن حاصرها أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه؛ فطلب أهلها منه أن يصالحهم على صلح أهل الشام وأ يكون المتولي للعقد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب إليه أبو عبيدة في ذلك؛ فسار الفاروق رضي الله عنه من المدينة واستخلف عليها علي بن أبي طالب و بعد أن وصل إلى القدس كان في استقباله صفرونيوس بطريرك (إيلياء) وكبار الأساقفة في مكان يسمى جبل الطور وبعد أن اتفقوا على شروط التسليم أقروا وثيقة سجلها التاريخ بمداد من ذهب وعرفت (بالوثيقة العمرية أو المعاهدة العمرية) وقد وصل عمر إلى جبل الطور بثوب مرقع من وبر الجمل، ورفض أن يصلي العصر في الكنيسة.

ومن أهم ما جاء في المعاهدة العمرية:

"هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم سقيمها وبريئها وسائر ملتها ألا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت