فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

و (هارحوما) كلمة عبرية تعني (جبل الطوق) أو (جبل الحمى) ومعناها مقصود طبعًا؛ إذ الهدف الإحاطة بالحي الإسلامي وعزله عن بقية المدن في الضفة الغربية.

علق المفاوض الإسرائيلي (روبنشتاين) على هذه الخطة بقوله:"إنها ستبدد ما تبقى من أوهام لدى الفلسطينيين بأن اتفاق أوسلو سيؤدي إلى انسحاب من أراضي ذات أهمية في الضفة الغربية، أو أن في إمكان القدس الشرقية أن تصبح في يوم من الأيام عاصمة لهم."

ولما شرعت الحكومة الإسرائيلية في بناء المستوطنة على جبل (أبو غنيم) جنوب القدس اعترض الفلسطينيون، وتوقفت المفاوضات وأنكرت كثير من الدول على الحكومة الإسرائيلية هذا العمل، وأصرت إسرائيل على المضي قدمًا في المشروع ولو أدى ذلك إلى تعطيل عملية السلام برمتها.

قال إيلي سوسا وزير الداخلية اليهودي:"إن على إسرائيل أن تقول للسلطة الفلسطينية: مستوطنة (هارحوما) أو الحرب!! ويجب أن يعلم الفلسطينيون أن (هارحوما) ستقام رغم أنفهم شاءوا أم أبوا".

وأقيمت المستوطنة بعد إخلاء المنطقة من سكانها قسرًا وبالقوة، وحصلت مواجهات عنيفة غير متكافئة ذهب ضحيتها عددًا من مواطني القدس المسلمين وهم يدافعون عن أرضهم ومنازلهم.

إن الحرص اليهودي على تهويد القدس بالكامل، والعمل المضني في تطويقها بالمستوطنات جعل الحكومة الإسرائيلية تتصرف تجاه الأهالي العرب بصورة وحشية ودنيئة، ويتمثل ذلك فيما يلي:

-محاولات شراء البيوت أو السيطرة عليها عن طريق التحايل، وذلك بوساطات عربية عميلة أو عن طريق تزييف الأوراق الرسمية، أو غير ذلك.

-منع المواطنين العرب من ترميم بيوتهم وإعادة بنائها، أو الإضافة عليها والتوسع فيها.

-منع الأهالي العرب الغائبين مدة تتجاوز السنة من العودة للقدس، ومن ثم مصادرة منازلهم، وتحويلها للمستوطنين.

-الاستيلاء على ما يسمى أملاك الغائبين.

-الاستيلاء على أكثر من (90%) من أوقاف القدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت