فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 48

أ-كلما ارتفع الإنسان في الجو انخفض الضغط الجوي، وتغلب عليه الضغط الداخلي للإنسان.

ب-تخلخل الهواء وعدم وجود الأكسجين الكافي للتنفس.

ت-برودة الجو وعدم حفظ درجة الحرارة بنسبة معينة.

ج-يصل الإنسان عند الخروج من الغلاف الجوي إلى انعدام الوزن وهي مرحلة دقيقة خطيرة.

وكل هذه الظواهر تؤدي إلى تغير في وظائف أعضاء الإنسان الداخلية فالغازات في المعدة والأمعاء تتمدد وتسبب تقلصات عنيفة، وقد يؤدي تمدد هذه الغازات إلى انتفاخ يدفع الحجاب الحاجز إلى أعل، فيضغط على القلب والرئتين مما يسبب الإغماء أو الاختناق في الحالات الشديدة، ويختل نظام الدورة الدموية فقد تنفجر بعض العروق والأغشية في الجسم كغشاء الطبل في الأذنين والإصابة برعاف شديد.

هذه الحالة التي يشبه بها القرآن الكريم حال الذين يضيقون ذرعا بسماع آيات القرآن وهدايات الإسلام، إنها كحالة من يصعد في السماء من الشعور بالضيق والاختناق: (( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ) )

رابعا: الإعجاز التشريعي للقرآن

إن الذي أبدع الكون وما فيه من المخلوقات-وأشرفها وأكرمها الإنسان-قد اختار لهذا المخلوق (الإنسان) دستورا في الحياة ينظم سلوكه في الدنيا وعلاقته بنفسه وبخالقه سبحانه وتعالى، ورتب على ذلك نتائج دنيوية وأخروية، حيث يحصل الإنسان على الطمأنينة والعزة والرفاه في الدنيا ويشعر بإنسانيته الحقه، ويدرك الحكمة الإلهية من خلقه وإيجاده وتفضيله على سائر المخلوقات.

واشتمل القرآن على الأنظمة التي يحتاجها البشر في حياتهم، ولم يدع جانبا من جوانبها إلا كانت له نظرته الخاصة وتشريعه المستقل.

إن الجانب التشريعي والخلقي في القرآن لدليل عظيم على كون القرآن من عند الله. فالأسس الأخلاقية والقواعد التشريعية السامية التي تضمنها القرآن تخرج عن طاقة البشر إحاطة ودقة وشمولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت