فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
5-الدولة في القرآن: لقد أقام الإسلام دولة لم يشهد التاريخ لها مثيلا تحققت فيها كل مقومات السعادة والأمن والعدل وكل مظاهر القوة و العظمة والمجد، وذلك نتيجة تطبيق أحكام القرآن الكريم، فالدولة تستمد عظمتها ومجدها من المبادئ التي تحملها إلى الإنسانية وتسهر على تطبيقها بنزاهة وعدالة، ومن أهم تلك المبادئ:
أ/الشورى: قرن القرآن بين الشورى وبين عناصر الشخصية المؤمنة مثل الصلاة والزكاة فهي من المقومات الأساسية في تكوين شخصيته أيضا؛ قال تعالى: (( والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون. والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون. والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) )
ولم يحدد القرآن طريقة المشورة ووسيلتها توسعة ورحمة؛ لأن الوسيلة قد تختلف من جيل إلى جيل.
ب/العدل المطلق بين الرعية: فلا وجود في الدولة الإسلامية للمتنفذين الذين يتسلطون على حقوق الضعفاء، بل الناس سواسية، الحاكم والمحكوم، القوي والضعيف، الصغير والكبير أمام القضاء والحكم. ومن هنا كان إقامة العدل بين الناس من أوليات الدعوة الإلهية، يقول سبحانه وتعالى: (( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير ) )ويقول تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) )
انظر: الجامع لأحكام القرآن الكريم - القرطبي 2/298، ومجاز القرآن - أبو عبيدة 1/1.
انظر: النبأ العظيم - دراز ص: 12-13 ط دار القلم بالكويت
سورة النساء /163-164
سورة يونس/15-16
رواه ابن ماجه 2/777 خ:2470