فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 48

فمن أجل ذلك جاءت التشريعات لصيانة دماء الناس فيما بينهم فشرع القصاص في النفس والأعضاء بقوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ) )

وقال تعالى: (( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) )

3-وشرع من الأحكام ما صان أعراض الناس وحذر من انتهاكها ولم يبحها إلا بعقد الزوجية؛ قال تعالى: (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكح إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) )

4-كما سن القرآن من التشريعات ما يحفظ أموال الناس ويمنع من الاستيلاء عليها عن طريق الغش والخداع والنصب والإكراه وحيل الربا وأنواع الاستغلال الحرام؛ يقول تعالى: (( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ). وقال تعالى: (( وأحل الله البيع وحرم الربا ) )

وفرض الزكاة وحث على الصدقات المطلقة توسيعا لقاعدة التداول المالي، وحرم كنز المال ومنعه عن أصحاب الحقوق والمحتاجين، كل ذلك لمنع تجميع المال في أيدي قليلة تعيش طفيلية على جهد العاملين وكدحهم قال تعالى: (( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت