فهرس الكتاب
الأسس والمناهج التي وضعها (( جولدزيهر ) ) [1] كما قال عنه المستشرق (( مونتوجمري واط ) ): (( إن مخالفة (( جولدزيهر ) )ليست من الأمور السهلة )) [2] وهو الذي كان يرى أن: (( ما كان يبشر به النبي صلى الله عليه وسلم خاصًا بالدار الآخرة ليس إلا مجموعة موارد استقاها بصراحة من الخارج يقينًا وأقام عليها هذا التبشير وأفاد من تاريخ العهد القديم ) ) [3] .
كما ادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أساتذة من اليهود والنصارى فقال: (( صار رهبان المسيحيين وأحبار اليهود موضع مهاجمة منه، وقد كانوا في الواقع أساتذة له ) ) [4] ، وقال عن القرآن: (( من العسير أن نستخلص من القرآن نفسه مذهبًا عقديًا موحدًا متجانسًا وخاليًا من التناقضات ) ) [5] .
هذا وإن حاول أحدهم الوصول إلى الحقائق الإسلامية وإبرازها على أسس علمية بعيدة عن التعصب، فلابد أن يرجع ـ - إلا من هداهم الله للإسلام - ـ ويقع تحت تأثير تلك الأحكام السابقة التي ورثها عن أسلافه، يقول (( سي آدمز ) ): (( ترك مستشرقو القرن التاسع عشر تركة أرهبت عددًا من العلماء فتهيبوا من محاولة إعادة فحص القضايا الجوهرية ) ) [6] ، ويقول المستشرق (( هاملتون جب ) ): (( لقد قامت في صفوفهم في السنوات الأخيرة محاولة إيجابية تحاول النفاذ بصدق
(1) س. د. غويطاين: (( جولدزيهر أبو الدراسات الإسلامية ) )مجلة الكاتب المصري، المجلد الخامس، العدد 17، ص 90 الهامش، فبراير 1947 م.
(3) (( أجناس جولدزيهر ) )، العقيدة والشريعة في الإسلام، ص 15، ترجمة علي حسن عبد القادر وزملائه، الطبعة الثانية، دار الكتب الحديثة.
(4) المرجع السابق ص 20.
(5) المرجع السابق ص 78.