فهرس الكتاب
وإخلاص إلى أعماق الفكر الديني للمسلمين بدل السطحية الفاضحة التي صبغت دراساتهم السابقة، ورغم ذلك فإن التأثر بالأحكام التي صدرت مسبقًا على الإسلام، والتي اتخذت صورة تقليد منهجي في الغرب لا زال قويًا في بحوثهم، ولا يمكن الإغفال عنها في أية دراسة لهم عن الإسلام )) [1] .
إن هذا القول صادر عن أحد محرري دائرة المعارف الإسلامية التي تعد من أهم الجهود المبذولة للتعريف بالإسلام خلال القرن العشرين.
فهل كان المستشرق (( ف. بول ) ) [2] كاتب مادة (قرآن) في الدائرة بمنأى عن هذه المؤثرات الثقافية والنفسية، وكتب تعريفًا بالقرآن الكريم بكل تجرد وأمانة علمية؟
(1) عرفان عبد الحميد، المستشرقون والإسلام، ص 5، الطبعة الثانية، المكتب الإسلامي، بيروت، 1980 م.
(2) مستشرق (( دانماركي ) )ولد في كوبنهاجن [1850 - 1932 م] وبدأ حياته الجامعية بدراسة اللاهوت، وعني عناية خاصة بدراسة اللغات الشرقية ولا سيما اللغة العربية، وفي عام 1878 م حصل على درجة الدكتوراه، وكان موضوعها عن دراسات النحو العربي وتاريخ اللغة، ساهم في كتابة كثير من مواد دائرة المعارف الإسلامية حيث بلغت أكثر من سبعين مادة (( أما دراساته عن الإسلام فقد ظهرت في بداية القرن العشرين حيث نشر عدة كتب ومقالات، ومنها كتاب (( حياة محمد ) )باللغة الدانماركية، ثم أضاف إلى كتابه هذا ذيلًا عن (( دعوة محمد إلى الإسلام كما وردت في القرآن ) )ونقل عدة أجزاء من القرآن إلى اللغة الدانماركية، وأما المقالات التي نشرها فمنها: التعريف بالإسلام، محمد، الأمويون، الخوارج، انتشار الإسلام، القرآن وغير ذلك.
انظر: نجيب العقيقي، المستشرقون، ج 2 ص 522، 523، الطبعة الرابعة، دار المعارف، القاهرة.