الصفحة 19 من 93

حيث قال: (( ويجب علينا أن نتخيل أن الله قرأ حقيقة للنبي من الكتاب السماوي ... ، والقرآن كان في الحقيقة كتابًا محجوبًا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- إنما سمع صوت الله ولم يقرأ شيئًا على الرغم من الآية الأولى من سورة العلق ) ) [1] .

بعد ذلك انتقل الكاتب إلى الحديث عن لفظ (الكتاب) وعلاقته بالقرآن الكريم، وعن كون القرآن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم.

2 -مصدر القرآن:

أما في هذه الفقرة فقد تحدث الكاتب عن مصدر القرآن وعن بعض موضوعاته مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصبح بعد نزول الوحي عالمًا بكل ما في الكتاب السماوي، وإنما عَلِم أجزاءً متفرقة منه أعطيت له في لباس عربي، مستدلًا بقوله تعالى: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [الكهف: 27] ، وبقوله تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] .

واستمر الكاتب في الحديث عن الوحي نفسه، وعن كيفية نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم، ويرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أحاط كيفية نزول الوحي إليه بالسرية التامة التي لم يرغب في إيضاحها، أو أنه عجز عن إيضاحها.

(1) المصدر السابق ص 1063.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت