الصفحة 34 من 93

بعد ذلك أشار إلى القراءات العشر، وجعل سبب حصرها بالعشر هو الاتجاه إلى الحد من عدد الثقات؛ لأن المعايير التي وضعت للقراءات كانت غير محددة وليست واضحة، لتكون فعالة فعلًا حقيقيًا [1] .

ثم قال: (( لقد كان الرقم سبعة مرغوبًا ومحبوبًا بصفة خاصة، وقد وُجِد سند لذلك في حديث يُنسب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، والتي لجميعها مصدر إلهي، إلا أن اعتبار الأحرف السبعة هي القراءات المختلفة غير جائز، لأن هذا الاعتبار لا يستند إلى دليل، ولكنه وجد قبولًا على نطاق واسع خاصة بعدما حدد أبو بكر بن مجاهد سبعة قراء، وجعلهم القراء المعتمدين، وجعل لكل قارئ منهم اثنين من الرواة ) ) [2] .

بعد ذلك أشار الكاتب إلى القبول الواسع للقراء السبعة ورجع ليطعن في طريقة اختيارهم، وجعل اختيارهم عشوائيًا أو اعتباطيًا، ثم أشار إلى زمن انتشار القراءات السبع، وإلى القراءات الأخرى، وإلى القاعدة التي سار عليها الأقدمون في اختيار القراءات، وإلى القراءات المنتشرة في الوقت الحاضر [3] .

14 -إعجام المصحف وشكله:

انتقل الكاتب في هذه الفقرة إلى الحديث عن العلامات التي تبين كيفية النطق بالكلمة من حيث النقط الفوقية أو التحتية، ومن حيث علامات الإعراب، وعلامات الوقف، وغير ذلك من العلامات المستخدمة لتعيين طريقة

(1) انظر: المصدر السابق ص 1073.

(2) المصدر السابق ص 1073.

(3) انظر: المصدر السابق ص 1073، 1074.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت