فهرس الكتاب
أسمائهم!.
2 -إن هؤلاء النساخ الذين كلفهم عثمان رضي الله عنه، ما كانوا يكتبون شيئًا إلا بعد أن يعرض على الصحابة، ويقروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرأ على هذا النحو الذي نجده الآن في المصاحف، مما استقر في العرضة الأخيرة [1] ، فكيف يتأتى الإهمال في الكتابة مع وجود هذه المتابعة الدقيقة؟ وهل يصح عقلًا أن يبذل الصحابة كل ذلك الجهد والاهتمام وزيادة الحيطة في جمعه، ثم يُوكل أمر كتابته في الصحف إلى نساخ متدربين؟
3 -إن القول بأن النسخ المخطوطة للمصحف الإمام، لم تكن كلها مماثلة للنص الأصلي، هو من أقوال الشيعة، ويبدو أن المستشرق بول قد أخذ بهذا الرأي وتبنَّاه.
فقد ذهب أكثر علماء الشيعة أمثال الكليني، والطبرسي، والمجلسي، والقمي، وغيرهم إلى القول بتحريف القرآن، وأنه أسقط منه آيات، حتى إن أحد علمائهم المتأخرين وهو النوري صنّف كتابًا بعنوان (( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) ) [2] ، ويقول الشيعة أيضًا: (( إن كبار أهل السُنَّة وأئمتهم كأبي بكر وعمر وعثمان حرَّفوا القرآن، وأسقطوا كثيرًا من الآيات والسور التي نزلت في فضائل أهل البيت ... ومن جملة ما أسقطوه من سورة ألم نشرح (( وجعلنا عليًا صهرك ) )ومنها سورة الولاية )) [3] ، ومع ذلك فقد اختلف
(1) انظر: محمد عبد العظيم الزرقاني، مناهل العرفان، الجزء الأول، ص 250.
(2) انظر: محمد مال الله، الشيعة وتحريف القرآن، ص 63، دار الوعي الإسلامي، بيروت، 1402 هـ.
(3) شاه عبد العزيز الدهلوي، مختصر التحفة الاثنى عشرية، ص 30، 31، تعريب غلام محمد الأسلمي، اختصره وهذبه محمود شكري الألوسي، تحقيق محب الدين الخطيب، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية، الرياض، 1404 ه.