فهرس الكتاب
علماء الشيعة في ذلك، إذ قال أربعة من كبار علمائهم بعدم التحريف، وهم (( الصدوق في عقائده، والسيد المرتضى، وشيخ الطائفة الطوسي، وأبو علي الطبرسي ... وحكموا بأن ما بين دفتي هذا المصحف هو القرآن المنزل لا غير، ولم يقع فيه تغيير ولا تبديل ) ) [1] ، وقد قال بعضهم: (( إن اعتقادنا في جملة القرآن الذي أوحى به الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، هو كل ما تحتويه دفتا المصحف المتداول بين الناس لا أكثر، وعدد السور المتعارف عليه بين المسلمين هو(114) سورة، أما عندنا فسورتا الضحى والشرح تكونان سورة واحدة، وكذلك سورتا الفيل وقريش، وأيضًا سورتا الأنفال والتوبة )) [2] ، (( وقال الطبرسي وهو من أكبر رؤساء الشيعة في كتابه مجمع البيان وهو المرجع عندهم: أما الزيادة في القرآن فمُجمع على بطلانها، وأما النقصان فهو أشد استحالة ) ) [3] .
الرد على الدليل الثالث:
1 -إن وجود القراءات المختلفة لم تكن نتيجة لاجتهاد الصحابة في ذلك، فقد ثبت تنازعهم رضي الله عنهم في القراءة، لكنهم كانوا يرجعون عند ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذا دليل على أن (( القراءة ليست موكولة إلى أهوائهم، ولا مفوضة إلى آرائهم، فليس لأحد منهم أن يقرأ باختياره،
(1) إحسان إلهي ظهير، الرد الكافي على مغالطات الدكتور وافي في كتابه بين الشيعة وأهل السُنَّة، ص 82، الطبعة الثانية، إدارة ترجمان السُنَّة، لاهور، باكستان، 1406 هـ.
(2) محمد عبد الله دراز، مدخل إلى القرآن الكريم، ص 39، 40.
(3) محمد الصادق قمحاوي، شبهات مزعومة حول القرآن الكريم وردها، ص 150، الطبعة الأولى، دار الأنوار للطباعة، مصر، 1379 هـ.