الصفحة 9 من 93

من ألمانيا، وقد تولى رئاسة تحريرها في طبعتها الأولى كل من (( هوتسما ) )و (( فنسنك ) )وأشرف (( هوتسما ) )على تحرير المجلد الأول فقط، ثم أشرف (( فنسنك ) )على تحرير بقية المجلدات بالإضافة إلى الملحق، وكلاهما من هولندا حيث مركز طباعتها، فيكون رئيس تحريرها على صلة مباشرة بالناشر والمطبعة.

لِمَ كل هذا الاهتمام؟ وما الذي يدعو الباحث الغربي إلى بذل كل هذا الجهد والمال في دراسة عالم غريب عنه، يدرس لغاته ويحاول فهمَ آدابها وعقائدِ أهلِها، وتاريخهم؟ ثم إن الأمر لا يكون عاديًا عندما يمكث هؤلاء المستشرقون خمسًا وعشرين سنة في سبيل إصدار دائرة المعارف الإسلامية الأولى، ثم يعودون لإصدارها مرة أخرى بطبعة جديدة.

فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 م فكَّر المستشرقون في إصدار طبعة جديدة يستدركون فيها ما فاتهم في الطبعة الأولى (( وقدَّموا بذلك مشروعًا إلى المؤتمر الحادي والعشرين للمستشرقين الذي انعقد في باريس سنة 1948 م، فوافق عليه، وتكفل بالمبادرة إلى تنفيذ هذا المشروع المجمع العلمي الملكي الهولندي متعاونًا مع مندوبين من المجامع العلمية الأخرى، التي يضمها الاتحاد الدولي للمجامع العلمية ) ) [1] ، وشرعوا في تنفيذ المشروع الجديد وأصدروا عام 1960 م المجلد الأول وبلغ مجموع صفحاته (1359) صفحة،

واشتمل على حرفي (A - B) ، ثم أصدروا عام 1965 م المجلد الثاني الذي اشتمل على (1146 صفحة) تناولوا فيه الأحرف (C - G) ثم توالى إصدار بقية

(1) دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الثانية، المقدمة ص 8، دار الشعب، القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت