فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 39

وبعد انتشار المسيحية في بلاد الآراميين، جعل هؤلاء الذين اعتنقوها ينفرون من تلك التسمية القديمة، ويعدونها مرادفة للوثنية والإلحاد، لذلك سارعوا إلى الأخذ بكلمة سريان، تلك التسمية التى أطلقها عليهم اليونانيون الذين كانوا يحتلون بلادهم ( 312 ق.م ) وقد سموا لغتهم السريانية ، على حين ظل اسم الآراميين لصيقًا بسكان القرى الوثنية، وصارت كلمة آرامى تطلق على الوثنى ، وكلمة سريانى تطلق على النصرانى [1] .

وقد يتساءل البعض ماعلاقة القرآن بلغة السريان؟ ونجيب فنقول: إن المستشرقين قد توهموا أن كلمة القرآن لفظة سريانية الأصل، وقبلوا النظرية التى قالها المستشرق الألمانى Schwally"ش?الى"، وهى تعنى أن لفظة القرآن مأخوذة من الكلمة السريانية قِريُنُا qery?n? [2] .

ولاشك أن الكاتب يهدف من ـ وراء ـ نظريته إلى اقناع القارىء أن هناك صلة وثيقة بين القرآن واللغة السريانية، وبمعنى آخر بين القرآن ولغة الإنجيل، وقد بدأ الكاتب بكلمة القرآن، لكى يوصل القارىء إلى التشكيك في أصالة الألفاظ الرئيسية في القرآن الكريم، وردها إلى أصول سريانية، وهو تمهيد لإقناع القارىء بأن القرآن الكريم لم ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يوح إليه ، بل أخذه لغة ومضمونًا من المصادر السريانية المسيحية .

وقد اعتمد المستشرقون على الآراء التى أكدت على وجود ألفاظ أعجمية في القرآن [3] ،

(1) - السريانية وعلاقتها بالعربية ، د. زاكية رشدي ، مجلة الدراسات الشرقية ، العدد الثالث ، القاهرة 1985م ، ص 10 .

(3) - انظر:

ـ المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب، جلال الدين عبد الرحمن السيوطى، تحقيق: د. ابراهيم محمد أبو سكين ، مطبعة الأمانة ، القاهرة 1980م .

ـ هل في القرآن أعجمى ، نظرة جديدة إلى موضوع قديم ، د. على فهمى خشيم ، دار الشرق الأوسط ، بيروت ، 1997م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت