وأخذوا كتاب"الإتقان"للسيوطى [1] مصدرًا أساسيًا لتأكيد وجود كلمات أعجمية بصفة عامة، وكلمات سريانية بصفة خاصة في القرآن.
ومن الأبحاث التى تناولت دراسة هذه الألفاظ، بحث بعنوان:"الاستدراك على السيوطى فيما نسبه من المعرب في القرآن الكريم إلى العبرية والسريانية"للدكتور / محمد جلاء إدريس [2] ، حيث رد أكثر الألفاظ التى وردت في كتاب الإتقان إلى أصول عربية، وقد جاءت نتائج دراسته في خمس نقاط، هى:
1.عدم إلمام بعض علماء السلف باللغات السامية، ومن ثم كان حكمهم على كثير من الألفاظ التى لم تكن مستخدمة في عصرهم أو بيئتهم بأعجميتها، وردها إلى العبرية والسريانية .
2.وجود تناقض بين آراء هؤلاء العلماء بدا واضحا في نسبة بعض الكلمات إلى أسرتين متباينتين تمامًا، كردهم بعض الألفاظ إلى أصل عبرى أو سريانى، وإلى أصل رومى في نفس الوقت .
3.عدم التفرقة بين اليونانية واللاتينية عند استخدام مصطلح"رومى"مع وجود تباين بين اللغتين .
4.خلو منهج السيوطى من أى رؤية نقدية تجاه الألفاظ التى نقلها من السلف، على الرغم من وجود تناقضات في كثير منها، كما يتضح عدم إلمام السيوطى باللغات .
5.اتضحت خطورة آراء السيوطى ونقله للألفاظ التى قيل بأعجميتها وإقراره لذلك فيما وجدناه عند المستشرقين وغيرهم من الباحثين، إذ اعتمدوا على هذه الآراء التى مهدت الطريق للطعن في عروبة القرآن من جانب، وتأكيد الزعم القائل بأخذ النبى صلى الله عليه وسلم للقرآن لفظًا ومعنى من اليهود والنصارى [3] .
(1) - الاتقان في علوم القرآن، جلال الدين عبد الرحمن السيوطى، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم ، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1975م .
(2) - الاستدراك على السيوطى فيما نسبه من المعرب في القرآن الكريم إلى العبرية والسريانية ، د/ محمد جلاء إدريس ، مجلة الدراسات الشرقية، العدد 37 لسنة 2006م .
(3) - المصدر السابق ، ص 31 - 64 .