فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 39

1.استند الفريق الأول في رأيه على ماورد في القرآن الكريم من آيات صريحة بأنه لايوجد ألفاظ غير عربية في القرآن الكريم، وبنى هؤلاء العلماء رفضهم وجود ألفاظ أعجمية فيه على قوله تعالى:

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيّ} [1] .

وقوله تعالى: { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [2] .

ومن هؤلاء العلماء:

ـ الفقية الأصولى الإمام محمد بن إدريس الشافعى (ت204هـ ـ 820م) الذى شدد النكير على القائلين بوجود ألفاظ أعجمية في القرآن الكريم .

ـ إمام فقه اللغة أبو عبيدة (ت210هـ ـ 835م) الذى استنكر بشدة أن يكون في القرآن ألفاظًا غير عربية، لقول أبى عبيدة: إنما أُنزِل القرآن بلسان عربى مبين ، فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول .

ـ المفسر والمؤرخ ابن جرير الطبرى (ت310هـ ـ 923م) الذى قال: إن ماورد عن ابن عباس وغيره من تفسير ألفاظ من القرآن أنها بالفارسية أو الحبشية أو السريانية أو نحو ذلك، إنما اتفق فيها توارد اللغات، فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد [3] .

2.الفريق الثانى: ذهب أصحابه إلى وجود بعض الألفاظ الأعجمية في القرآن، وهذا لا يخرجه عن كونه { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } لأن القصيدة الفارسية تظل فارسية وإن وردت بها ألفاظًا غير فارسية ، وعن قوله تعالى { أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ } بأن المعنى من السياق"أكلام أعجمى ومخاطب عربى !" [4]

ومن هؤلاء القائلين بالألفاظ الأعجمية:

ـ ابن عباس (ت68هـ ـ 688م ) وتلميذه عكرمة (ت 105 هـ ـ 723 م ) وأبو موسى الأشعرى (ت42 هـ ـ 662 م ) .

(1) - سورة فصلت ، الآية 44 .

(2) - سورة يوسف ، الآية 2 .

(3) - الاتقان في علوم القرآن، السيوطى، جـ 2 ، ص 125- 126 . .

(4) - المصدر السابق ، جـ 2 / 126 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت