المقدمة
الحَمْدُ للهِ كَمَا أَمَر، وَصَلَاةً وَسَلَامًَا عَلَى النَّبِيِّ المُعْتَبَر، صَاحِبِ الجَوَاهِرِ وَالدُّرَر، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلِبَشَر.
وَبَعْدُ،،، فَقَد مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِأَنْ شَرَحْنَا قَصِيدَةَ (عَلِيٌ الضَّبَّاع) المُسَمَّى (الفَوَائِدُ المُهَذَّبَة فِي خُلْفِ حَفْصٍ مِنْ طَرِيقِ الطَّيِّبَة) وَسَمَّيْتُهَا القِرَاءَةَ الطَّيِّبَة.
وَقَدْ رَاعَيْتُ فِي هَذَا الشَّرْحَ عَدَمَ الإِطَالَةِ وَعَدَمَ التَّقْصِيرِ، فَجَعَلْتُ شَرْحَهَا لَا هُوَ بِالطَّوِيلِ المُمِلِّ، وَلَا بِالقَلِيلِ المُخِلِّ، وَقَدْ قَسَّمْتُهُ إِلَى (كُلِّيَّاتٍ) وَ (جُزْئِيَّاتٍ) ، أَمَّا الكُلِّيَّاتُ فَهِيَ الأُصُولُ التِي قَرَأَ بِهَا حَفْصٌ مِنْ طَرِيقِ الطَّيِّبَة مِنْ تَكْبِيرٍ أَوْ مُدُودٍ أَوْ غُنَّةٍ أَوْ سَكْتٍ، وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ هَذَا النَّفْعَ العَظِيمِ أَنْ لَا يَبْتَدِأَ بِالجُزْئِيَّاتِ وَهُوَ لَمْ يَعْقِلِ الكُلِّيَّاتِ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ الفَهْمَ المَرْجُوَّ، وَأَنْصَحُ بِفَهْمِ (حُكْمَ المَدِّ المُتَّصِلِ وَالمُنْفَصِلِ) قَبْلَ كُلِّ الكَلِّيَّاتِ لِلْأَهَمِّيَّةِ.
ثُمَّ تَكَلَّمْتُ عَنْ الجُزْئِيَّاتِ (الفَرْشِيَّات) أَيْ الكَلِمَاتِ التِي فُرِشَتْ فِي القُرْءَانِ، وَشَرَحْتُ مَا لَهَا مِنْ وُجُوهٍ عَلَى الأَوْجُهِ الجَائِزَة. وَجَعَلْتُ فِي آخِرِ الكِتَابِ جَدْوَلَا يُبَيِّنُ كُلَّ مَا ذُكِر.
وَجَعَلْتُ بَعْدَ كُلِّ بَحْثٍ خُلَاصَةً لِمَا تَمَّ ذِكْرُهُ أَثْنَاءَ الشَّرْحِ وَهِيَ مُهِمَّةٌ جِدًَّا وَاللهُ المُسْتَعَانُ.
وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين
يُوسُف بن طَالب الرَّفَاعِي
"أبو عاصم"