5ـ إن رجال العلم والفكر والدعوة في الأمة مدعوون للوقوف بحزم بوجه هذه الحملة الشرسة الجديدة ، وكشف زيفها وفضح دسائسها، وتبصير المسلمين بعظيم خطرها ، ونذكِّرهم هنا بالوقفة المشرِّفة التي وقفها أسلافهم بوجه حملات دس الخرافات من الأحاديث الموضوعة والإسرائيليات الباطلة ، فحموا هذا الدين وحفظوه ، ونفوا عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين.
6ـ أكثر نتائج القراءة الجديدة المتحررة من الضوابط ، الخارجة على الثوابت والمسلمات ، لا ترقى إلى مستوى تذكر ، أو تعرض على مائدة البحث والمناقشة والنقد، وذلك لتهافتها ووضوح بطلانها، بل وإفراز الكفر الصريح من بين سطورها، وقد اضطررنا إلى ذكر نماذج منها ، لعلها أقل شرًا وأخف ضلالًا من غيرها .
7ـ إن التمسك بمنهج سلف هذه الأمة قولًا وعملًا ، هو السبيل للنهوض بها واسترجاع ريادتها وقيادتها ، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، وأعداء الإسلام ينزعجون من مثل الدعوة إلى إحياء منهج السلف في الأمة، بينما يباركون دعوات التجديد التي تقوم على نسف منهج السلف ، وإلغاء دوره التوجيهي في الحياة .
8 ـ تفويت الفرصة معرفيًا على أمثال أصحاب القراءات المعاصرة، من أن في الفكر الإسلامي وعلم الأصول ما يغني ثقافة الأمة ويثريها ، ويحررها من المناهج الحديثة للفكر الغربي، وإن كان من الضروري الاستفادة من فكر الآخر ، وعرضه على مناهج الفكر الإسلامي المعرفية والأصولية، حتى تتم عملية الغربلة والتنقية من المضامين المباينة للطابع التوحيدي.
9 ـ المنهج السليم في فهم الدين يقوم على الإتباع وليس الابتداع، قال الله تعالى: