يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين) سورة الأنفال: 64 ، ووردت أحاديث تحض على الإتباع ونبذ الابتداع، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ ) متفق عليه ).
10ـ إن القراءة المعاصرة الجديدة ، إذا كانت وفق الضوابط والقواعد المقررة ، تكون نافعة ومفيدة ، بل لا بدَّ منها ، وهي حاصلة في هذه الأمة بحمد الله تعالى ، ولم تزل الدراسات القرآنية والحديثية والمجامع الفقهية، ودور البحث العلمي ، والمؤتمرات الدولية في مختلف أصقاع العالم الإسلامي الكبير تبلي بلاء حسنًا في هذا المضمار، وإن كان الأمر يتطلب مزيدًا من الجد والجهد والاجتهاد.
وفي الختام أقول:
إن الحوافز والدوافع التي دعت هؤلاء المؤولة إلى هذه القراءة الجديدة المعاصرة للنص الديني مختلفة:
1ـ منهم المؤمن فاقد المعرفة الشرعية ، لا يقرأ إلا لأصحاب هذا الاتجاه، فيتأثر بهم ويجاريهم.
2ـ ومنهم المرتد الذي يجد ضالته في تلك القراءات ويتبنى مقولاتها.
3 ـ وهناك المبهور ببريق آرائهم الخلاب ، وبنزعة التطور والتقدم.
4ـ وهناك المتألم من واقعه المتخلف فيرى في هذه القراءة حبل النجاة .
5ـ وهناك المتأثر بشبهات المستشرقين التي ما لبثوا يبثونها، فأصبحوا أتباعًا مخلصين لهم.
6ـ وهناك من تستهويهم الشهرة، فيركبون هذه الموجة الجديدة يتبنون مقولاتها ثم يسهمون في إذاعتها دراسة وتأليفًا وخطابة.
7ـ وهناك من يعتنق آراء مسبقة فيروم أن يؤول النصوص ويلوي عنقها لتسعفه بالدليل الداعم لآرائه.
8ـ وهناك من له موقف مناوئ من التراث عمومًا ، ووجد في قراءته متنفسًا وانسجامًا مع موقفه وإخلاصًا له.
9ـ وهناك من ينهزه أكثر من داع من الدواعي المشار إليها.