10ـ وهناك من يطلب رضا السلطة السياسية المنحرفة ، لتحصيل مركز نفوذ ، أو رفع مستوى مادي.
11ـ دعوى تقديس العقل ، بل إخضاع الدين للعقل ، وجعل العقل أساسًا للتشريع.
12ـ عدم كفاءة من يتصدى لتفسير القرآن الكريم ، إما لضعف التحصيل العلمي ، وإما عدم اعتماد المراجع والمصادر الأصلية ، فلا يعتمدون على القرآن والسنة ، بل يأخذون علمهم من كتب التاريخ والأدب مثلًا.
فهذه النماذج تؤكد أن كثيرًا من الضلالات ، نشأ عن الجهل والبعد عن الثقافة اللغوية والشرعية، والجهل أصل كل داء ، وسبب كل انحراف وخطأ.
وسوء القصد هو الطاغي لدى كثير ممن يناوئون ويتعصبون ، تارة مع إخفاء العداء ، وتارة مع الجرأة على إعلانه ، ولا يجدي ما يرفعونه من شعار الإخلاص والموضوعية ، إذ العبرة بالحقائق والنتائج.
ولولا ضرورة البحث لما كان لذكر هذه النماذج من القراءة الجديدة معنى، إذ لا يستسيغها عقل سليم ، فتركها أولى من ذكرها ، وبطلانها بيّن، وعوارها مكشوف ، ولقد صدق عبد الرحمن حبنكة إذ يقول وهو يتابع مثل هذه الضلالات:
"إنني لأخجل من القارئ ومن نفسي حينما أضع مثل هذا المجون الفكري ، أو الجنون الكفري، موضع التحليل والنقد والتفنيد ، إذ لا يستحق لدى العقلاء ، بل لدى ذوي الفكر العادي أكثر من النبذ إلى الحريق، أو إلى مجمع القمامات ، وعذري في كشف أباطيله وزيوفه وتعرية مقاصده وغاياته، أننا في مجتمعات بشرية يوجد فيها من يقتاتون على أرجاس القمامات الفكرية، لما لهم فيها من أهواء وشهوات ، وهذا الأمر يجعلنا مضطرين إلى تحذيرهم من أضرارها وأخطارها ، وكشف أرجاسها، وتوعيتهم بما فيه صحة لهم ، وبما فيه داء وبيل لأفكارهم ونفوسهم وقلوبهم".اهـ